تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
مدحهما معا . لا : النافية للجنس ، أب : اسمها مبني على الفتح ، وابنا : معطوف على محل اسم لا ويجوز فيه الرفع عطفا على محل « لا واسمها وخبرها » فهما في محل رفع على الابتداء ، مثل : يروى بالرفع خبر « لا » وبالنصب : نعت لاسم « لا » وخبرها محذوف ، وإذا : بمعنى ( إذ ) الدالة على التعليل ، هو : فاعل ، لفعل محذوف يفسره ما بعده . والشاهد : فلا أب وابنا : حيث عطف ، ابنا بالنصب على اسم « لا » ويجوز فيه الرفع عطفا على محل لا واسمها ، ومحلهما الابتداء . [ الخزانة / 4 / 67 ، وسيبويه / 1 / 349 ، وشرح المفصل / 2 / 101 ، وشرح التصريح / 1 / 243 ، والهمع / 2 / 143 ، والأشموني / 2 / 13 ، والدرر / 2 / 197 ] .
( 146 ) وحلّت بيوتي في يفاع ممنّع يخال به راعي الحمولة طائرا . . البيت للنابغة الذبياني ، يقوله في أبيات للنعمان بن المنذر أيام موجدته عليه . واليفاع : المرتفع من الأرض . والحمولة : الركائب ، يقول : إني في مكان بعيد عن أن تناله ، لأنه مرتفع شديد البعد حتى إن الناظر إليه ليظن راعي ركائبنا طائرا . . ضرب هذا مثلا لعزة قومه وامتناعهم على من يريدهم بسوء ، ويظهر من سياق القصيدة أن الشاعر ، يعتذر إلى النعمان ويطلب جواره ، لا لأنّ قومه يخشون المهالك ، ولكنه يطلب جواره وعفوه ، وفاء لمعروفه وكرمه . والشاهد في البيت : يخال راعي الحمولة طائرا حيث نصب « يخال » مفعولين ، الأول : نائب الفاعل ( راعي ) والثاني : ( طائرا ) . [ سيبويه / 1 / 185 ، وشرح المفصل / 2 / 54 ] .
( 147 ) أبالأراجيز يا بن اللؤم توعدني وفي الأراجيز خلت اللؤم والخور هذا البيت من كلام منازل بن ربيعة المنقري ، والأراجيز : جمع أرجوزة وهو ما كان من الشعر على وزن بحر الرجز ، ويقال لما لم يكن من هذا البحر « قصيدة » . وقد كان من الشعراء ، رجّاز لا يقولون إلا الرجز كرؤبة بن العجاج وأبيه وكان منهم من يقول القصيد ولا يقول الرجز ، وكان منهم من يجمع بين الفنين . والشاهد : وفي الأراجيز خلت اللؤم ، حيث توسط « خال » مع فاعله ، بين المبتدأ الذي هو قوله : اللؤم ، والخبر الذي هو قوله « في الأراجيز » فلمّا توسط الفعل بينهما ألغي
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 437 | محمد بن محمد حسن شراب