( 50 ) إنّي وأسطار سطرن سطرا لقائل يا نصر نصرا نصرا
رجز لرؤبة بن العجاج ، وسطرن : كتبن ، ويعني بالأسطار آيات القرآن ، وقد فهم سيبويه أّن نصرا الثانية والثالثة عطف بيان على الأولى ، لكن قال أبو عبيدة نصر المنادى :
نصر بن سيار ، أمير خراسان ، والثانية : حاجبه ، ونصبه على الإغراء ، يريد : يا نصر عليك نصرا ، وقيل : النصر : العطية فيريد : يا نصر عطية عطية ، وكان المازني يقول : يا نصر نصرا نصرا ينصبهما على الإغراء لأنّ « نصر » حاجب نصر بن سيار ، وكان حجب رؤبة ومنعه من الدخول . فقال : اضرب نصرا وآلمه .
والشاهد : في رأي سيبويه : نصب « نصرا نصرا » حملا على محلّ « نصر » الأولى ، لأنها في محل نصب . [ سيبويه / 1 / 304 ، وشرح المفصل / 2 / 3 ، والخزانة / 2 / 219 ] .
( 51 ) كيف رأيت زبرا أأقطا أو تمرا أم قريشا صقرا
رجز لصفية بنت عبد المطلب عمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأم الزبير بن العوام ، زبرا :
أرادت الزبير ، وهو ولدها ، فجعلته مكبرا وأصله التصغير ، والأقط : شيء يصنع من اللبن ، وكانت صفية قد جاءها صبيّ يطلب الزبير ليصارعه فصرعه الزبير فقالت هذا الرجز .
والشاهد : دخول « أم » معادلة للهمزة ، واعتراض « أو » بينهما ، والتقدير : أأحد هذين رأيته أم قرشيا ، والمعنى : أرأيته في الضّعف واللين ، كطعام يسوغ لك أم قرشيا ماضيا في الرجال ، قال سيبويه : وذلك أنها لم ترد أن تجعل التمر عديلا للأقط ، لأنّ المسؤول عنه لم يكن عندها ، ممن قال : هو إما تمر وإما أقط وإما قرشي ، ولكنها قالت : أهو طعام أم قرشيّ فكأنها قالت :
أشيئا من هذين الشيئين رأيته أم قرشيا .
[ سيبويه / 1 / 488 ، واللسان « زبر » ] .
( 52 ) أنعت أعيارا رعين الخنزرا أنعتهنّ آيرا وكمرا
من شواهد سيبويه ، والأعيار : جمع عير وهو حمار الوحش ، والخنزر : موضع .