تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
مضارعا مجردا من أن المصدرية ، وهو قليل ، ومرّ في حرف الدال وما ذا عسى . . . حفير زياد . [ الهمع / 1 / 131 ، والعيني / 2 / 214 ] .
( 58 ) واعلم فعلم المرء ينفعه أن سوف يأتي كلّ ما قدرا البيت غير منسوب ، وقوله : أن سوف : أن : مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير شأن محذوف وجوبا ، وجملة سوف يأتي : خبرها . والشاهد : قوله : أن سوف يأتي : حيث أتى بخبر ( أن ) المخففة جملة فعلية وليس فعلها دعاء ، وقد فصل بين ( أن ) وخبرها بحرف التنفيس : سوف ، وهي إحدى حالات خبر ( أن ) المخففة إذا لم يكن فعل الجملة الفعلية ( الخبر ) دعاء . [ شرح أبيات المغني / 6 / 231 ، والشذور / 283 ، والهمع / 1 / 148 ، والأشموني / 1 / 292 ] .
( 59 ) تعلّم شفاء النفس قهر عدوّها فبالغ بلطف في التّحيّل والمكر البيت لزياد بن سيّار بن عمرو بن جابر ، وقوله : تعلم : فعل أمر بمعنى « اعلم » التي تتعدى إلى مفعولين من أخوات ( ظنّ ) وهي فعل جامد ، أما « تعلّم » التي لا تكون بمعنى « الظنّ » فهي متصرفة ، فلا تنصب مفعولين ، وقوله : شفاء النفس ؛ يعني قضاء مآربها ، وهو المفعول الأول للفعل « تعلم » ، و « قهر » مفعول ثان . وهو الشاهد في البيت ، ولكن الغالب أن يتعدّى هذا الفعل إلى مفعولين يسدّ عنهما المصدر المؤول من أنّ واسمها وخبرها كقول النابغة الذبياني :
تعلّم أنّه لا طير إلا * على متطير وهو الثبور
[ الشذور / 362 ، وشرح المغني / 7 / 260 ، والهمع / 1 / 149 ، والأشموني / 2 / 24 ] .
( 60 ) نبئت زرعة - والسفاهة كاسمها - يهدي إليّ غرائب الأشعار البيت للنابغة الذبياني ، يهجو زرعة بن عمرو ، وقوله : السفاهة كاسمها : أراد أنّ السفاهة في معناها قبيحة كما أنّ اسمها قبيح ، وجملة « والسفاهة كاسمها » جملة حالية . والشاهد : نبّئت زرعة يهدي : حيث أعمل « نبّأ » في ثلاثة مفاعيل ، الأول : التاء :