والشاهد : جمع ( أير ) على « أفعل » كما قالوا : ثوب وأثوب ، والقياس أن تبنى على أفعال ، كأبيات وأثواب . [ سيبويه / 2 / 185 ، واللسان « خنزر » ] .
( 53 ) يقوم تارات ويمشي تيرا
رجز من شواهد سيبويه .
والشاهد : جمع تارة ، وهي بمعنى الحين والمرة على تير ، والقياس « تيار » بالألف لأن تارة فعلة في الأصل كرحبة ورحاب ، إلا أن المعتل من الأفعال قد تحذف ألفه ، كما قيل : ضياع وضيع طلبا للخفّة ، لثقله بالاعتلال . [ سيبويه / 2 / 188 ، وشرح المفصل / 5 / 22 ، واللسان / تور ] .
( 54 ) ألا يا اسلمي يا دارميّ على البلى ولا زال منهلّا بجرعاتك القطر
البيت للشاعر ذي الرّمة ، غيلان بن عقبة ، يقوله في صاحبته « ميّة » ، والجرعاء : رملة مستوية لا تنبت شيئا ، والقطر : المطر ، يدعو لدار حبيبته بأن تدوم لها السلامة على مرّ الزمان من طوارق الحدثان وأن يدوم نزول الأمطار بساحتها .
ألا : أداة استفتاح وتنبيه ، يا : حرف نداء ، والمنادى محذوف ، والتقدير « يا دار ميّة » ، واسلمي : فعل أمر ، وميّ : مضاف إليه وهي « ميّة » و « على البلى » متعلقان ب « اسلمي » ، « لا زال » فعل ناقص ، منهلّا : خبرها مقدم ، بجرعائك : متعلقان ب « منهلا » ، والقطر : اسم زال مؤخر ، و « لا » هنا دعائية ، وفي البيت شاهدان :
الأول : يا اسلمي : حيث حذف المنادى ، قبل فعل الأمر ، فاتصل حرف النداء بالفعل لفظا ، ولا يحسن جعل « يا » حرف تنبيه ، لسبقها ب « ألا » حرف التنبيه ولا يجتمع حرفان بمعنى واحد لغير توكيد .
والشاهد الثاني : « ولا زال . . » حيث أجرى « زال » مجرى كان في رفعها الاسم ونصب الخبر ، لتقدم « لا » الدعائية عليها ، والدعاء شبه النفي . [ شرح أبيات المغني / 4 / 385 ، والعيني / 2 / 6 ، والهمع / 1 / 111 ، والأشموني / 3 / 171 ، وديوانه / 1 / 559 ] .
( 55 ) ببذل وحلم ساد في قومه الفتى وكونك إيّاه عليك يسير