تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
البيت ، لم يسمّ قائله ، والمعنى : إن الرجل يسود في قومه ، وينبه ذكره في عشيرته ببذل المال والحلم ، وهو يسير عليك إذا أردت أن تكون ذلك الرجل ، كونك : مبتدأ ، خبره جملة يسير ، وكون : مصدر كان ، يعمل عملها ، والكاف : اسمه ، و « إياه » خبره . والشاهد : استعمال مصدر كان الناقصة ، وإعماله عملها . [ العيني / 2 / 15 ، والهمع / 1 / 114 ، والأشموني / 1 / 231 ] .
( 56 ) فأبت إلى فهم وما كدت آيبا وكم مثلها فارقتها وهي تصفر هذا البيت للشاعر تأبط شرا - ثابت بن جابر بن سفيان - من مقطوعة في حماسة أبي تمام ، أولها :
إذا المرء لم يحتل وقد جدّ جدّه * أضاع وقاسى أمره وهو مدبر
وقوله إلى « فهم » اسم قبيلة ، وتصفر : أراد تتأسّف وتحزن على إفلاتي منها ، بعد أن ظنّ أهلها أنهم قد قدروا عليّ ، وقصة ذلك أن قوما من بني لحيان وجدوا تأبط شرّا يشتار عسلا من فوق جبل ، ورآهم يترصدونه فخشي أن يقع في أيديهم ، فانتحى من الجبل ناحية بعيدة عنهم ، وصبّ ما معه من العسل فوق الصخر ، ثم انزلق عليه حتى انتهى إلى الأرض ، ثم أسلم قدميه للريح ، فنجا من قبضتهم ، وقوله : وما كدت آيبا ، الواو : حالية ، وما : نافية ، وكدت آيبا : كاد واسمها وخبرها ، والجملة حال ، وكم مثلها ، الواو : للحال ، وكم : خبرية مبتدأ ، مثلها : تمييز مجرور ، وجملة ( وهي تصفر ) : مبتدأ وخبر والواو للحال ، فالجملة حالية . والشاهد : « وما كدت آيبا » حيث أعمل كاد عمل كان فرفع الاسم ونصب الخبر ولكنه جاء بخبرها مفردا ، والقياس أن يكون الخبر جملة فعلية فعلها مضارع ، وقد أنكر بعض النحاة هذه الرواية ، وزعم أنها « وما كنت آيبا » . [ الإنصاف / 544 ، وشرح المفصل / 7 / 13 ، والهمع / 1 / 130 ، والأشموني / 1 / 259 ، والحماسة / 83 ، والخزانة / 8 / 374 ] .
( 57 ) عسى فرج يأتي به اللّه إنه له كلّ يوم في خليقته أمر البيت مجهول القائل . . والشاهد في البيت « يأتي به اللّه » حيث جاء خبر ( عسى ) فعلا