تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
عصفور ، نوع من الكمأة وكان أصله « عساقيل » فحذفت الياء كما حذفت في قوله تعالى :
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ
[ الأنعام : 59 ] ، فإنه جمع مفتاح ، وبنات الأوبر : كمأة صغار مزغبة كلون التراب ، كأمثال الحصى رديئة الطعم . . . وقوله : ولقد : الواو : للقسم ، واللام : للتوكيد ، وجنتيك : فعل وفاعل ومفعول أول ، أكمؤا : مفعول ثان ، وقوله : ولقد : الثانية : الواو عاطفة ، واللام : موطئة للقسم . والشاهد : « بنات الأوبر » حيث زاد « ال » في العلم ، مضطرا لأن بنات أوبر علم على نوع من الكماة ، والعلم لا تدخله « ال » ، ومن الجائز أن تكون « بنات أوبر » نكرة ، لأنه لا يريد كمأة بعينها ، فصح دخول « ال » عليها . [ شرح المفصل / 5 / 71 ، والأشموني / 1 / 172 ، وشرح أبيات المغني / 1 / 310 ] .
( 46 ) رأيتك لما أن عرفت وجوهنا صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو البيت لرشيد بن شهاب اليشكري ، والمعنى : يندّد بقيس لأنه فرّ عن صديقه لما رأى وقع أسيافهم ، ورضي من الغنيمة بالإياب فلم يدافع عنه ولم يتقدم للأخذ بثأر ، وقوله : رأيتك : فعل وفاعل ومفعول ، وهي بصرية تنصب مفعولا واحدا ، أن عرفت : ( أن ) زائدة ، وقوله : طبت النفس ، النفس : تمييز نسبة . والشاهد : قوله : طبت النفس ، حيث أدخل « أل » على التمييز ، الذي يجب تنكيره ، في مذهب البصريين ، وهذا من الضرورات ، أما الكوفيون فيرون تعريف التمييز وتنكيره ، وبذلك تكون ال هنا أصلية . [ العيني / 1 / 502 ، والهمع / 1 / 80 ، والأشموني / 1 / 182 ، والمفضليات / 310 ] .
( 47 ) فأقبلت زحفا على الرّكبتين فثوب لبست وثوب أجر هذا البيت من قصيدة لامرىء القيس ، وقوله : زحفا : مصدر : يجوز أن يؤول باسم فاعل ، فيكون حالا ، ويجوز بقاؤه ، فيكون مفعولا مطلقا لفعل محذوف . والشاهد في الشطر الثاني : ثوب لبست ، وثوب أجرّ ، حيث وقع « ثوب » مبتدأ مع كونه نكرة ، لأنه قصد التنويع ، إذ جعل أثوابه أنواعا ، فمنها نوع أذهله حبها عنه فنسيه ، ومنها نوع قصد أن يجرّه على آثار سيرهما ليعفيها حتى لا يعرفهما أحد ، ويروى البيت « فثوبا لبست » بالنصب ، مفعول به للفعل بعده ولا شاهد في البيت حينئذ . [ شرح المغني / 7 -
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 401 | محمد بن محمد حسن شراب