الشاهد : والعشية بارد : حيث أخبر عن العشية وهي مؤنثة ، ببارد ، وأسقط تاء التأنيث . والذي سوّغ ذلك عند الشاعر أنّ العشية يطلق عليها « عشيّ » فلحظ المعنى . .
وهذا أحد الآراء في سبب حذف علامة التأنيث من « طالق » وحائض . حملا على المعنى كأنهم قالوا : شيء حائض . . ويرى البصريون أن السبب في الحذف لأنهم قصدوا به النسب . . ويرى الكوفيون أنّ سبب الحذف ، اختصاص المؤنث به ، وهو أقوى الآراء .
[ الإنصاف / 768 ] .
( 234 ) فوقعت بين قتود عنس ضامر لحّاظة طفل العشيّ سناد
لزهير بن أبي سلمى . . والقتود : عيدان الرحل . وأحدهما قتد . والعنس : الناقة .
والضامر : يقال للذكر والأنثى . والضمور : لحوق البطن بالظهر . . ولحّاظه : صيغة مبالغة من اللحظ ، ومعناه أن هذه الناقة تنظر وتتلفت حين اصفرت الشمس للمغيب ، وهو الوقت الذي تكلّ فيه الإبل . وطفل العشي : منصوب على الظرفية وهو الوقت قبيل الغروب ، والسناد : بكسر السين : الشديدة . والشاهد : عنس ضامر : وصف العنس ، وهو مؤنث ، ب ضامر ، بدون تاء لأن هذا اللفظ يقال للمذكر والمؤنث بصيغة واحدة ، لإرادة النسب . [ الإنصاف / 778 ] .
( 235 ) قد جرّبوه فألفوه المغيث إذا ما الرّوع عمّ فلا يلوى على أحد
الشاهد : ألفوه : جاءت بمعنى « وجد » وتتعدى إلى مفعولين ، وتفيد في الخبر يقينا ، والهاء : مفعوله الأول . المغيث : مفعوله الثاني . ومنه قوله تعالى :
إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ
[ الصافات : 69 ] . [ العيني / 2 / 388 ، والهمع / 1 / 149 ] .
( 236 ) أبا وهب جزاك اللّه خيرا نحرناها وأطعمنا الثريدا فعد إنّ الكريم له معاد وظنّي بابن أروى أن يعودا
لابنة لبيد بن ربيعة ، تخاطب الوليد بن عقبة ، وقد أعان لبيدا بمائة ناقة ليوفي نذره إذا هبّت الصبا أن ينحر ويطعم . . وأروى : أم الوليد ، وهي أم عثمان بن عفان ، فهو أخو عثمان من أمّه . [ الخزانة / ج 2 / 249 ] .
( 237 ) إخالك - إن لم تغضض الطرف - ذا هوى يسومك ما لا يستطاع من الوجد