( 241 ) دعاني أخي والخيل بيني وبينه فلما دعاني لم يجدني بقعدد
البيت لدريد بن الصمة القشيري ، والقعدد : اللئيم القاعد عن الحرب جبنا ، والشاهد :
بقعدد : فالباء زائدة على المفعول الثاني ل « وجد » والذي سوّغ زيادة الباء ، أنّ الفعل منفي ، وهو فعل ناسخ ، ينصب مفعولين ، ومن زيادة الباء على خبر الفعل الناسخ المنفي ، قول الشنفرى ، من لامية العرب :
وإن مدّت الأيدي إلى الزاد لم أكن * بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل
وإذ في بيت الشنفرى : حرف للتعليل ، أو ظرف منصوب ب « أعجل » . [ اللسان - قعد ، والهمع / 1 / 127 ، والعيني / 2 / 121 ] .
( 242 ) وكأنّ برقع والملائك حولها سدر تواكله القوائم أجرد
. . . البيت لأميّة بن أبي الصلت . و « برقع » على وزن زبرج ، وقنفذ : السماء السابعة .
وسدر : يريد البحر ، وتواكله : يقال : تواكله القوم إذا تركوه . وأجرد : بلا موج ، شبه السماء بالبحر عند سكونه وعدم تموجه .
ويروى البيت بقافية بائية ( أجرب ) ويروى بقافية عينية ( تواكله قوائم أربع ) والقوائم :
أراد بها الرياح ، ويقال هي الملائكة . [ اللسان - سدر ] .
( 243 ) وأبغض من وضعت إليّ فيه لساني معشر عنهم أذود
البيت بلا نسبة في الهمع 1 / 88 ، وفيه الفصل بين الصلة ومعمولها بأجنبي ( إليّ ) ومحله بعد لساني فيكون التركيب « وأبغض من وضعت فيه لساني إليّ . . .
( 244 ) زعم البوارح أنّ رحلتنا غدا وبذاك خبرنا الغداف الأسود
البيت للنابغة الذبياني من قصيدة مكسورة القافية ، وزعم الرواة أن النابغة الذبياني كان ينشد القصيدة ولا يفطن إلى ( الإقواء ) إلى أن غنته جارية في يثرب ، فمدت ما قبل البيت ، ثم مدّت قافية البيت فقالت : « الأسودو » ففطن ، وغيّر البيت إلى قوله :
« وبذاك تنعاب الغراب الأسود » ، وهذه القصة لا تصحّ لأنها تصف النابغة بأنه فاسد الذوق منعدم الإحساس الموسيقي . مع أن الشادي في علم الأدب يدرك الإقواء بأذنه . .
وقوله : « البوارح » جمع بارح ، ومعناه ذو البرح والشدّة . والبوارح عند العرب من الظباء