بين كل مفصلين من مفاصل الأصابع في اليد أو الرجل . والشاهد « كلت رجليها » حيث يرى الكوفيون أن « كلت » هنا مفردة . وأن « كلا وكلتا » مثنيان لفظا ومعنى ، والألف فيهما زائدة للدلالة على التثنية ، والتاء في كلتا ، للتأنيث ، وأصل كل واحد منهما مثل اللواحق ( كلّ ) بتشديد اللام فحذفت لامها الثانية ، وكسرت الكاف منها فإذا أردت المفرد المؤنث قلت : « كلت » كقول الراجز في البيت الشاهد . وإذا أردت المثنى المذكّر زدت الألف وإذا أردت المثنى المؤنث زدت التاء والألف . . ويرى البصريون أنّ ( كلا وكلتا ) مفردان لفظا مثنيان معنى ، والألف منهما لام الكلمة . [ الخزانة / 1 / 129 ، والإنصاف / 439 ، والعيني / 1 / 159 ، والهمع / 1 / 41 ، والأشموني / 1 / 77 ، واللسان « كلا » ] .
( 231 ) إذا القعود كرّ فيها حفدا يوما جديدا كلّه مطرّدا
رواه أهل اللغة ولم ينسبوه . والقعود : بفتح القاف ، البكر من الإبل حين يركب ، أي :
يمكّن ظهره من الركوب ، وأدنى ذلك أن يأتي عليه سنتان . و « حفد » فعل ماض معناه :
خفّ في العمل وأسرع . واليوم المطرّد : الطويل ، أو الكامل التام . والشاهد : يوما جديدا كله ، حيث أكّد « يوما » وهو نكرة محدودة بقوله « كله » فدل ذلك على جواز توكيد النكرة المحدودة بألفاظ التوكيد المعارف . ويرى البصريون أن توكيد النكرة يكون بلفظها فقط .
فتقول : « جاء رجل رجل » ، والرأي الأول للكوفيين . [ الإنصاف / 452 ، وشرح المفصل / 3 / 45 ] .
( 232 ) ولا تجعليني كامرىء ليس همّه كهمّي ولا يغني غنائي ومشهدي
لطرفة بن العبد من معلقته . . . وقوله : ليس همه كهمي : يريد : ليس عزمه مثل عزمي ، ولا طلبه للمعالي مثل طلبي . ولا يغنى غنائي : أي : لا ينفع في المواطن التي أنفع فيها ولا يسد كما أسد . والشاهد : غنائي : بفتح الغين ، وهو ممدود أصالة ، معناه النفع والكفاية . وقد استشهد البصريون بهذا البيت للرد على الكوفيين الذين يجيزون مدّ المقصور ، واستشهدوا بالبيت « فلا فقر يدوم ولا غناء » انظره في حرف الهمزة . وقال البصريون إن شاهد الكوفيين يحتمل أن يكون ممدودا في الأصل وأن يكون بفتح العين ، كهذا البيت ، وهو تعسف من البصريين ، فذاك معنى ، وهذا معنى ، وبينهما بون .
[ الإنصاف / 750 ] .
( 233 ) هنيئا لسعد ما اقتضى بعد وقعتي بناقة سعد والعشية بارد