تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
والطير وغيرها التي تأتي من يمين الرجل إلى مياسره ، فتوليه مياسيرها وأهل نجد يتشاءمون بها ، والسوانح : التي تأتي من يساره إلى يمينه فتوليه ميامنها ، وأهل نجد يتيمنون بها ، وأما أهل الحجاز فيتشاءمون بالسوانح ويتيمّنون بالبوارح ، والغداف : الغراب الضخم . وزعم : من الأفعال القلبية الناصبة لمفعولين ، قد تنصب المفعولين مباشرة وقد تدخل على أنّ مع معموليها ، فيكون المصدر المؤول سادا مسدّ المفعولين ، وهذا هو الأغلب في « زعم » . وزعم : قد تكون بمعنى اليقين ، وقد تكون بمعنى الاعتقاد من غير دليل ، كقوله تعالى :
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا
[ التغابن : 7 ] وقد تدل على الرّجحان ، وقد تستعمل للدلالة على الشكّ ، وهو الغالب في استعمالها وقد تستعمل في القول الكاذب . [ النحو الوافي ج 2 / 7 ] .
( 245 ) يضحي على سوق الجذول كأنّه خصم أبرّ على الخصوم يلندد البيت للطرمّاح يصف الحرباء . وقوله : أبرّ على الخصوم : غلبهم ، والإبرار الغلبة . واليلندد ، والإلندد ، كالألدّ ، أي الشديد الخصومة ، ورواية كتاب سيبويه « ألندد » على أن النون فيه زائدة مع الهمزة في أوله . [ سيبويه / 2 / 113 ، 317 ، وشرح المفصل / 6 / 121 ، واللسان « لدد » ] .
( 246 ) نرضى عن اللّه إنّ الناس قد علموا أن لا يدانينا من خلقه أحد البيت لجرير من قصيدة رائية يهجو بها الأخطل بقافية « بشر » ونرضى عن اللّه وتروى « على اللّه » بمعنى نثني عليه . والبيت شاهد على جواز نصب « أن » المضارع بعد « علم » والمشهور أنّ « أن » لا تنصب المضارع بعد أفعال اليقين ، وتكون المخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير شأن ، نحو : « علم أن سيكون » [ المزمل : 20 ] « أفلا يرون ألّا يرجع » [ طه : 89 ] . [ الهمع / 2 / 2 ، والأشموني / 3 / 282 ] .
( 247 ) ألا حبّذا هند وأرض بها هند وهند أتى من دونها النأي والبعد البيت للحطيئة ، وهو شاهد على صرف « هند » في موضعين ، لغير ضرورة ، لأن العلم المؤنث الثلاثي الساكن الوسط ، يجوز صرفه . [ شرح المفصل / 1 / 70 ] .