عن الآخر فلا يعرف أحدهما مكان صاحبه حتى يدعوه فيسمع صوته فيعرف مكانه .
والشاهد : الخازباز : فهو في إحدى لغاته مبني على الكسر ، وهو اسم مركب عرّف أوله ، ولم يعرفوا الجزء الثاني ، وهو ردّ على الكوفيين الذين يرون تعريف الجزء الثاني مع الأول ، من الأعداد المركبة . [ الإنصاف / 314 ] .
( 228 ) أودى ابن جلهم عبّاد بصرمته إنّ ابن جلهم أمسى حيّة الوادي
للأسود بن يعفر . . وأودى بها : ذهب بها . والصّرمة : القطعة من الإبل ما بين الثلاثين والأربعين . وحيّة الوادي : كناية عن كونه يحمي ناحيته ، ويتقى منه كما يتقى من الحية الحامية لواديها . والشاهد : ( ابن جلهم ) على أن أصلها ابن جلهمة ، فرخّم المضاف إليه في غير النداء ، لضرورة الشعر . وأبقى الفتحة على لغة من ينتظر . أو جعله ممنوعا من الصرف سواء أكانت فيه التاء أو حذفها . [ سيبويه / 1 / 344 ، والإنصاف / 352 ، واللسان « جلهم » ] .
( 229 ) فزججتها بمزجّة زجّ القلوص أبي مزاده
زججتها : طعنتها بالزّج ، والزج : حديدة تركب في أسفل الرمح ، فأما الحديدة التي تركب في أعلى الرمح ، فهي السنان ، والمزجّة : الرمح القصير . والقلوص : الناقة الشابة .
وأبو مزادة : كنية رجل .
والشاهد : زجّ القلوص أبي مزادة ، حيث فصل بين المضاف ( زجّ ) وبين المضاف إليه ( أبي مزادة ) بمفعول المصدر ( القلوص ) ويكون المصدر مضافا إلى فاعله ( أبي مزادة ) وفصل بينهما . ويجوز ان يضيف المصدر إلى مفعوله ( القلوص ) والإتيان بالفاعل مرفوعا بأن يقول : زجّ القلوص أبو مزادة . ويبدو أن إضافة المصدر إلى فاعله هي الأقوى في نفوسهم فارتكبوا من أجلها الضرورة . والبيت شاهد للكوفيين على صحة الفصل بين المتضايفين بغير الظرف والجار والمجرور . [ الخصائص / 2 / 406 ، والإنصاف / 427 ، وشرح المفصل / 3 / 19 ، والأشموني ج 2 / 276 ، والخزانة / 4 / 415 ] .
( 230 ) في كلت رجليها سلامي واحده كلتاهما مقرونة بزائدة
. . السّلامى : بضم السين وتخفيف اللام ، واحدة السلاميات ، وهي العظام التي تكون