والشاهد : فنعم الزاد زادا ، حيث جمع في الكلام بين الفاعل الظاهر لنعم وهو « الزاد » .
والتمييز « زادا » . وهو غير جائز عند البصريين . ومنهم من يعرب « زادا » في آخر البيت مفعولا به لقوله « تزود » في أول البيت . وعلى هذا تكون « مثل » حالا ، من « زادا » ، وأصله نعت له فلما تقدّم عليه صار حالا . [ شرح المفصل / 7 / 132 ، والأشموني / 2 / 203 ، وشرح أبيات المغني / 7 / 27 ، والخزانة / 9 / 394 ] .
( 103 ) وما ذا ترى في عيال قد برمت بهم لم أحص عدّتهم إلا بعدّاد كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية لولا رجاؤك قد قتّلت أولادي
. . البيتان لجرير من قصيدة يمدح بها هشام بن عبد الملك ، ويريد بالعيال : أولاده ، ومن يمونهم ويعولهم . والشاهد في البيت الثاني « أو زادوا » حيث استعمل « أو » للإضراب بمعنى ( بل ) . [ شرح أبيات المغني / 2 / 54 ، والهمع / 2 / 134 ، والأشموني / 3 / 106 ، والعيني / 4 / 144 ] .
( 104 ) متى تأته تعشو إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد
البيت للحطيئة من قصيدة يمدح فيها بغيض بن عامر ، ومطلعها :
آثرت إدلاجي على ليل حرّة * هضيم الحشا حسّانة المتجرّد
وقوله : تعشو : تجيئه على غير هداية ، أو تجيئه على غير بصر ثابت .
والشاهد : قوله : متى تأته - تجد - حيث جزم ب متى فعلين . [ سيبويه / 1 / 445 ، والمفصل / 2 / 66 ، و 4 / 148 ، والشذور / 64 ] .
( 105 ) من يكدني بسيّء كنت منه كالشّجا بين حلقه والوريد
. . . هذا البيت لأبي زبيد الطائي من قصيدة أولها :
إنّ طول الحياة غير سعود * وضلال تأميل نيل الخلود
ومعنى البيت الشاهد : يرثي ابن أخته ويعدد محاسنه ، فيقول : كنت لي بحيث إن من أراد أن يخدعني ويمكر بي فإنك تقف في طريقه ولا تمكنه من نيل مأربه ، كما يقف الشجا في الحلق ، فيمنع وصول شيء إلى الجوف ، وكنى بذلك عن انتقامه له ممن يؤذيه .