وقوله : مرّة : أبو قبيلة . فرغ : بكسر الفاء : الهدر ، يقال : ذهب دم فلان فرغا وهدرا إذا لم يقتل قاتله ، وقوله : لم يقصد ، أي : لم يقتل . وقتيل : يروى بالرفع ، على الابتداء .
والجرّ : وتكون الواو للقسم ، والنصب : بالعطف على محل مالك . والقتيل : يريد أخاه الحكم بن الطفيل .
ويذكرون البيت شاهدا لخلوّ المضارع من لام القسم استغناء بالنون في قوله « أثأرنّ » ، وسيأتي البيت في قافية الراء ( لم يثأر ) فقد رواه ابن هشام في المغني بقافية رائية .
والصحيح أنه من قصيدة دالية . [ شرح أبيات المغني ج 8 / 3 ، والخزانة / ج 10 / 61 ، والهمع / 2 / 42 ، والدرر / 2 / 47 ] .
( 92 ) ها إنّ تاعذرة إن لم تكن نفعت فإنّ صاحبها قد تاه في البلد
هذا البيت آخر معلقة النابغة الذبياني . وقوله : « ها إنّ تا » الخ . . . ها : للتنبيه . و « تا » اسم إشارة ، لما ذكره في قصيدته من يمينه على أنه لم يأت بشيء يكرهه . وهي مبتدأ خبره : عذرة . والعذرة : بكسر العين ، اسم للعذر . وقوله : « إنّ صاحبها » أي : صاحب العذرة ، ويعني به نفسه ، وتاه : أي : ضلّ ، والبلد : الأرض ، أو المفازة .
والشاهد : أن الفصل بين ( ها ) وبين ( تا ) بغير إنّ وأخواتها قليل . وقد روي البيت « وإنّ ها عذرة » فلا شاهد فيه . [ الخزانة / ج 5 / 459 ] .
( 93 ) مهلا فداء لك الأقوام كلّهم وما أثمّر من مال ومن ولد
البيت للنابغة الذبياني ، يخاطب النعمان بن المنذر . وذكروا البيت شاهدا لكسر « فداء » على أنه اسم فعل منقول من المصدر . ولكن كلمة « فداء » تقرأ « فداء » بالرفع على أنه خبر الأقوام . وتقرأ بالنصب « فداء » وتقرأ « فداء » بالكسر . والأقوام في القراءتين الأخيرتين :
فاعل . [ الخزانة ج 6 / 182 ] .
( 94 ) من يكدني بسيّىء كنت منه كالشّجا بين حلقه والوريد
. . . البيت من قصيدة لأبي زبيد الطائي النصراني رثى بها ابن أخته . . . ، ويذكرون البيت شاهدا لمجيء الشرط مضارعا مجزوما ، وجواب الشرط ماضيا . وقال بعضهم إنه خاصّ بالشعر . وقال ابن مالك : الصحيح الحكم بجوازه لثبوته في كلام أفصح الفصحاء .
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه » . [ الخزانة