تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
العبسي ، وكان قيس قد طرد إبلا للربيع في قصة مشهورة . والشاهد : ألم يأتيك : حيث دخل عليه الجازم فلم تحذف ياؤه : ويرى قوم أن الشاعر جزم الفعل بالسكون ، ويرى آخرون أنه حذف الياء ، ثم أشبع الحركة لإقامة الوزن ، وقوله « بما » الباء زائدة و « ما » فاعل يأتيك ، وزيادة الباء هنا غير مقيس . [ سيبويه / 2 / 59 ، والإنصاف / 30 ، والمفصل / 8 / 24 ، و 10 / 104 ، والهمع / 1 / 52 ، والأشموني / 1 / 103 ، والخزانة / 8 / 361 ، وشرح المغني / 2 / 353 ] .
( 109 ) قالت أمامة لما جئت زائرها هلا رميت ببعض الأسهم السّود لا درّ درّك إني قد رميتهم لولا حددت ولا عذرى لمحدود البيتان منسوبان إلى الجموح الظفري ، ويقال : لراشد بن عبد ربه ، وكان اسمه غاويا فسماه رسول اللّه راشدا . وقوله : الأسهم السود : يقال : هي كناية عن الأسطر المكتوبة ، يعني هلا كتبت لي كتابا . ويقال : الأسهم السود : نظر مقلتيه . وحددت : معناه حرمت ومنعت وفارقني الجد والحظ . والعذرى : بضم العين وسكون الذال - المعذرة . ويستشهد البصريون بهذا البيت لقوله « لولا حددت » حيث دخلت لولا على الفعل وذلك يدل على أنها ليست مختصة بالاسم ، ولا مختصة بالفعل ، ولذلك لا تكون عاملة . . وأن الاسم بعدها مرفوع بالابتداء وليس بها . . والكوفيون يرون أنّ الاسم بعدها مرفوع بها . [ شرح المفصل / 1 / 95 ، والإنصاف / 73 ، والخزانة / 1 / 462 ] .
( 110 ) على مثلها أمضي إذا قال صاحبي ألا ليتني أفديك منها وأفتدي . . البيت من معلقة طرفة بن العبد ، يصف ناقته . . وقوله : ألا ليتني أفديك منها ، الضمير عائد على الفلاة أي : الصحراء ، وقد أتى بضمير الفلاة وإن لم يجر ذكرها في الكلام قبل هذا لأن المراد يفهم من السياق ، ومنه قوله تعالى
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
[ ص : 32 ] ، فأضمر ضميرا يعود إلى الشمس وإن لم يجر لها ذكر في الكلام ارتكازا على أنّ السامع سيفهم المقصود من سياق الكلام . [ الإنصاف / 96 ، وشرح معلقته ] .
( 111 ) وقفت فيها أصيلا كي أسائلها عيّت جوابا وما بالرّبع من أحد . . . البيت من قصيدة النابغة الذبياني التي مطلعها :
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 310 | محمد بن محمد حسن شراب