تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
يا دار مية بالعلياء فالسّند * أقوت وطال عليها سالف الأمد
. . . والاستشهاد بالبيت في قوله : وما بالربع من أحد ، فإنها جملة من مبتدأ وخبر ، فالخبر قوله : . . . بالربع . . . والمبتدأ ( من أحد ) وقد أدخل على المبتدأ ( من ) الزائدة . وهو في الكلام كثير . وتزاد ( من ) على المبتدأ بشرطين : الأول : أن يكون نكرة ، والثاني : أن يتقدم نفي أو استفهام ب ( هل ) خاصة . [ سيبويه / 1 / 364 ، والإنصاف / 170 ، وشرح المفصل / 2 / 80 و 8 / 12 و 9 / 143 و 10 / 45 ، والهمع / 1 / 223 ، والأشموني / 4 / 28 ] .
( 112 ) شدخت غرّة السوابق فيهم في وجوه إلى اللّمام الجعاد . . . البيت للشاعر ابن مفرغ الحميري ، يزيد بن ربيعة . . . وشدخت : أي : اتسعت في الوجه ، ويريد غرّة الفرس . والسوابق : جمع سابق ، وهو الفرس . واللمام : جمع لمة ، وتجمع أيضا على « لمم » بكسر اللام في المفرد والجمع . واللمة : الشعر إذا نزل من الرأس فجاوز شحمة الأذن . والجعاد : جمع جعدة : بفتح فسكون وهي مؤنث الجعد ، والجعد : ضد السّبط ، والسّبط : المسترسل من الشعر ، وجعودة الشعر هي الغالبة على شعور العرب ، وعلى هذا يمدح الرجل بأنه جعد الشعر ، تعني أنه عربي ، فإذا أردت أن شعره مفلفل كشعر الزنج كان ذمّا ، والاستشهاد بالبيت في قوله « إلى اللمام » ، فإنّ ( إلى ) هنا تدل على معنى « مع » ويدل على ذلك أن البيت روي في مكان سابق مع ( اللمام ) . [ الأشموني / 4 / 17 ، والعيني / 4 / 427 ] . ( 113 ) وقفت فيها . . . ( الشاهد رقم ( 111 ) من هذا الحرف .
إلا الأواريّ لأيا ما أبيّنها * والنّؤي كالحوض بالمظلومة الجلد
. . . البيتان للنابغة من معلقته . وقد مضى مطلعها ، قبل الشاهد السابق . الأواريّ : جمع آريّ أو آرية ، وهو محبس الخيل ، . . وقوله : لأيا ما أبينها : أي : ما أعرفها إلا بعد لأي ، أي ؛ بطء . والنؤي : حفيرة حول الخيمة ، والمظلومة : الصحراء التي حفر فيها الحوض لغير إقامة . والجلد : الصلبة . والشاهد : إلا الأواري : فهو استثناء منقطع ، لأنه ليس من جنس المستثنى منه ، ويجوز فيه وجهان : النصب على الاستثناء ، وهو الأشهر ، والرفع على البدل ، على أن تتوسع في