لأخذتك الشفقة عليّ ، وإذا أحببت أن تري الشاهد فانظري إلى عيني فإنهما تحدثانك حديثه .
وقوله : بالجسم : خبر مقدم . وشحوب : مبتدأ مؤخر . و « مني » : جار ومجرور متعلقان بحال من الجسم .
والشاهد : « بيّنا » حيث وقعت الحال من النكرة « شحوب » على مذهب سيبويه والمسوغ تقدم الحال على صاحبها . [ سيبويه / 1 / 276 ، والأشموني / 2 / 175 ] .
( 100 ) وما لام نفسي مثلها لي لائم ولا سدّ فقري مثل ما ملكت يدي
البيت مجهول القائل ، والمعنى : إنّ اللوم الذي يكون له الأثر الناجع في رجوع الإنسان عما استوجب اللوم عليه . هو لوم الإنسان نفسه ، لأن ذلك يدل على شعوره بالخطأ ، وإن ما في يد الإنسان من المال ، لأقرب منالا له مما في أيدي الناس . وقوله :
مثلها : حال من « لائم » . و « لي » جار ومجرور متعلقان بمحذوف ، حال من لائم ، و « لائم » فاعل .
والشاهد : مثلها لي لائم ، حيث جاءت الحال وهي « مثلها » و « لي » من النكرة وهي قوله « لائم » ، والذي سوغ ذلك تأخر النكرة عن الحال . [ العيني / 3 / 213 ، وابن عقيل ] .
( 101 ) فلا واللّه لا يلفي أناس فتى حتّاك يا ابن أبي زياد
البيت . . . مجهول . . . ، ويلفي : مضارع ألفي ، ومعناه وجد . والمعنى : إن الناس لا يجدون فتى يرجونه لقضاء مطالبهم حتى يبلغوا الممدوح ، فإذا بلغوه فقد وجدوا ذلك الفتى . . .
وقوله : لا . . زائدة لتوكيد القسم . أو أنها تنفي شيئا سابقا . وحتاك : حتى حرف جرّ .
والضمير في محل جرّ . والشاهد : قوله « حتاك » حيث دخلت « حتى » الجارة على الضمير ، وهو شاذ . [ الهمع / 2 / 23 ، والخزانة / 9 / 475 ] .
( 102 ) تزوّد مثل زاد أبيك فينا فنعم الزاد زاد أبيك زادا
البيت لجرير ، من قصيدة يمدح فيها عمر بن عبد العزيز .