تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
البيتان للنابغة الذبياني من معلقته . والشاهد في البيت الثاني ، وذكرت الأول ليفهم الشاهد من السياق . فالشاعر في البيت الأول يقسم بالبيت الحرام ( الكعبة ) ويقسم بالأضاحي ( الذبائح ) التي تراق دماؤها عند الأصنام ، و « ما » في الشطر الثاني معطوفة على الذي في الشطر الأول . وكذلك قوله « والمؤمن » في بداية البيت الثاني ، والمؤمن : بمعنى الذي جعل الخلق آمنا ، والعائذات : ما عاذ بالبيت من الطير ، والغيل والسند : مكانان ، وقوله : يمسحها : الخ ، أي : تمسح الركبان على الطير ولا تهيجها بأخذ . والشاهد في البيت الثاني : ( العائذات الطير ) أنّ العائذات كان في الأصل نعتا للطير ، فلما تقدم ، وكان صالحا لمباشرة العامل أعرب بمقتضى العامل ، وصار المنعوت بدلا منه ، فالطير : بدل من العائذات ، وهو منصوب إن كان « العائذات » منصوبا بالكسرة على أنه مفعول به ل « المؤمن » ، ومجرور ، إن كان « العائذات » ، مجرورا بإضافة المؤمن إليه . والأصل على الأول : والمؤمن الطير العائذات بنصب الأول بالفتحة والثاني بالكسرة ، وعلى الثاني « والمؤمن الطير العائذات » بجرهما بالكسر فلما قدّم النعت أعرب بحسب العامل ، وصار المنعوت بدلا منه ، وفي المفصل للزمخشري ( باب الإضافة ) رأي آخر . [ الخزانة / 5 / 71 ] .
( 90 ) قالت أمامة لما جئت زائرها هلّا رميت ببعض الأسهم السّود لا درّ درّك إني قد رميتهم لولا حددت ولا عذرى لمحدود ينسب هذان البيتان إلى الجموح ، أحد بني ظفر من سليم بن منصور ، وأمامة : زوجه . والأسهم السود : أسهم كانت في كنانته وكانت زوجه لامته لفراره وأنه لم يرم أعداءه بالنبل ، فاعتذر بأبيات منها هذان البيتان ، وقوله : حددت ، أي : منعت ، والعذرى : بمعنى المعذرة ، وذكروا البيت الثاني شاهدا لدخول « لولا » على الجملة الفعلية . [ الخزانة / ج 1 / 462 ، وشرح المفصل / 1 / 95 ، والإنصاف / 73 ، واللسان « عذر » ] .
( 91 ) وقتيل مرّة أثأرنّ فإنّه فرغ وإنّ أخاهم لم يقصد البيت لعامر بن الطفيل العامري وقبله :
ولأثأرنّ بمالك وبمالك * وأخي المروراة الذي لم يسند