تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
مدح لفلان من الناس . الرسول : الألف واللام : ( أل ) اسم موصول ، بمعنى الذي ، صفة للقوم ، رسول : مبتدأ خبره شبه الجملة ( منهم ) ، والجملة صلة الموصول . والشاهد : قوله : ( الرسول اللّه منهم ) حيث وصل ( أل ) بالجملة الاسمية ، وهي جملة المبتدأ والخبر ، وذلك شاذ . [ شرح أبيات المغني / 1 / 291 ، والهمع / 1 / 85 ] .
( 53 ) قد ثكلت أمّه من كنت واجده وبات منتشبا في برثن الأسد البيت لحسان بن ثابت . وثكلت أمّه : من الثكل وهو فقد المرأة ولدها . منتشبا : عالقا ، برثن الأسد : مخلبه ، وهو يفخر بشجاعته . « ثكلت أمه » الجملة الفعلية خبر مقدم . من : اسم موصول مبتدأ مؤخر . . وهنا الشاهد : حيث قدم الخبر ( الجملة الفعلية على المبتدأ ( من ) وفي جملة الخبر المتقدم ضمير يعود على المبتدأ المتأخر . وسهّل ذلك ، أنّ المبتدأ وإن وقع متأخرا - بمنزلة المتقدم في اللفظ فإنّ رتبته التقدم على الخبر ، هكذا ذكره ابن عقيل في شرح الألفيّة ، وفي هذا الإعراب نظر . [ والعيني / 1 / 553 ] .
( 54 ) بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد نسب هذا البيت للفرزدق ، وقيل : لا يعلم قائله . يريد أن يقول : بنو الأبناء كالأبناء ، أما أبناء البنات فهم غرباء . بنونا : خبر مقدم ، وبنو أبنائنا : مبتدأ مؤخر ، وبناتنا : مبتدأ أول ، بنوهنّ مبتدأ ثان ، أبناء : خبر المبتدأ الثاني ، وجملته خبر المبتدأ الأول . والشاهد : بنونا بنو أبنائنا ، حيث قدم الخبر على المبتدأ مع استوائهما في التعريف وساغ ذلك لوجود قرينة معنوية تعيّن المبتدأ منهما ، لأنه يريد أن يقول : بنو أبنائنا مثل أبنائنا ( ابن الابن مثل الابن ) ولا يريد العكس . لأن وجه الشبه في الابن ( الخبر ) أقوى من ( ابن الابن ) الذي هو مشبّه . [ الإنصاف / 66 ، وشرح المفصل / 1 / 99 / و 9 / 132 ، والهمع / 1 / 102 ، والأشموني / 1 / 210 ، وشرح أبيات المغني / 6 / 344 ، والخزانة / 1 / 444 ] .
( 55 ) لولا أبوك ولولا قبله عمر ألقت إليك معدّ بالمقاليد البيت لأبي عطاء مرزوق السندي ، وقيل : أفلح بن يسار ، وهو من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية ، يمدح ابن يزيد بن عمر بن هبيرة . المقاليد : جمع لا مفرد له من لفظه ، وقيل : مفرده « إقليد » على غير قياس ، وهو المفتاح . وقد كنى بإلقاء المقاليد عن الخضوع والطاعة وامتثال أمر الممدوح ، والمعنى : أنت خليق بأن يخضع لك بنو معدّ