تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الاستجابة لمن يدعوهم ، ليدفعوا عني قوما ما يزال طغيانهم يتزايد . والشاهد قوله : « يا لقومي ، ويا لأمثال قومي » ، فإنه جرّ المستغاث في الكلمتين بلام مفتوحة ، وسبب جره في الثانية بلام مفتوحة لأنه أعاد معه « يا » وإذا لم تعد « يا » في المعطوف كسرت اللام ، كما مرّ في البيت المقفى بالباء « للعجب » ، والمستغاث المجرور متعلق ب ( يا ) لأن فيها معنى الفعل ، أو بفعل محذوف تقديره « أدعو » ضمّن معنى : ألتجيء أو أعجب أو نحوهما ، لأنها تتعدى باللام ، أما أدعو ، فتتعدى بنفسها . [ الأشموني / 3 / 164 ، والتصريح / 2 / 181 ] .
( 45 ) تألّى ابن أوس حلفة ليردّني إلى نسوة كأنهنّ مفائد البيت من كلام زيد الفوارس واسمه الحصين بن ضرار الضبي ، من قطعة في الحماسة . وقوله : ليردّني : اللام ، إما للتعليل ، وإمّا للقسم ، وترك توكيد المضارع بالنون إما لأنه للحال ، أو لجواز ذلك ضرورة . وتألى : حلف ، ومفائد : جمع مفأد وزن منبر ، وهنّ المساعير . وقوله : حلفة : مفعول مطلق مؤكد لعامله « تألّى » أو مبيّن للعدد . والشاهد : « تألّى حلفة » : فإن « حلفة » مفعول مطلق ، والفعل العامل فيه ، من معناه ، لا من لفظه . [ الخزانة / 10 / 65 ، والهمع / 2 / 42 ، والحماسة / 557 ] .
( 46 ) لا ، لا ، أبوح بحبّ بثنة إنّها أخذت عليّ مواثقا وعهودا هذا البيت منسوب إلى جميل بن عبد اللّه بن معمر العذري . والشاهد فيه : « لا ، لا » ، فإن الثاني من هذين الحرفين توكيد لفظيّ للأول منهما . [ الخزانة / 5 / 159 ، والهمع / 2 / 125 ، والأشموني / 3 / 4 ] .
( 47 ) وإياك والميتات لا تقربنّها ولا تعبد الشيطان واللّه فاعبدا البيت للأعشى بن ميمون بن قيس ، من قصيدة هيأها لمدح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، لكنه مات قبل أن يصل إلى رسول اللّه حيث منعته قريش وأغرته بالمال . إياك والميتات : إيا : في محل نصب لفعل محذوف وجوبا ، والميتات معطوف على المفعول به منصوب بالكسرة ، واللّه فاعبدا : لفظ الجلالة ، منصوب على التعظيم .