البيت للفرزدق يهجو جريرا . والقنافذ : جمع فنفد ، الحيوان المعروف ، يضرب به المثل في السرى بل لا ينام الليل . هدّاجون : جمع هدّاج ، على وزن المبالغة ، من الهدج وهو مشية الشيخ ، أو مشية فيها ارتعاش . والمعنى : يريد وصف قوم جرير بأنهم خونة فجّار يشبهون القنافذ حيث يسيرون في الليل طلبا للسرقة أو للفحشاء وإنما السبب في ذلك تعويد أباهم إياهم ذلك .
وقوله : بما كان ، الباء حرف جرّ ، وما : إما موصول حرفي ، أو اسمي . كان : ماض ناقص ، عطية : اسمها . وعوّد : فعل ماض ، وجملته خبر كان ، وإيّاهم : مفعول مقدم للفعل عوّد . وعند البصريين « كان » إما شأنية ، وإما زائدة . وعطية : مبتدأ وخبره جملة عوّد . والجملة الاسمية خبر كان واسمها ضمير الشأن . [ الخزانة / 9 / 268 ، ج 7 / 278 ، والهمع / 1 / 118 ، والأشموني / 1 / 237 ] .
( 59 ) وأنا النذير بحرّة مسودّة تصل الجيوش إليكم أقوادها أبناؤها متكنّفون أباهم حنقو الصدور وما هم أولادها
والحرّة : أراد بها هنا الكتيبة السوداء لكثرة ما تحمل من السلاح . أقوادها : جمع قود ، وهي الجماعة من الخيل . أبناؤها : أي : أبناء هذه الكتيبة ، متكنفون : محيطون . والشاهد في البيت الثاني : ( وما هم أولادها ) أعمل ( ما ) الحجازية عمل ليس . [ ابن عقيل / 1 / 260 ، والعيني / 2 / 137 ] .
( 60 ) أموت أسى يوم الرّجام وإنني يقينا لرهن بالذي أنا كائد
البيت لكثيّر بن عبد الرحمن ( كثيّر عزة ) والرجام : موضع بعينه . وقوله : أسى : مفعول لأجله . يقينا : مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره ( أوقن ) .
والشاهد : ( كائد ) اسم فاعل من ( كاد ) حيث استعمل اسم الفاعل من الفعل ( كاد ) والمعروف أنها لا يأتي منها إلا الماضي والمضارع . [ الأشموني / 1 / 265 ، والهمع / 1 / 129 ] .
( 61 ) يلومونني في حبّ ليلى عواذلي ولكنّني من حبّها لعميد
البيت مجهول القائل ، ويبدو أنه ملفّق بين شطريه . يلومونني : مضارع ، والواو :
فاعل ، أو الواو حرف جمع ، وعلى الأول : الجملة خبر مقدم . عواذلي : مبتدأ مؤخر ، أو