بأنها قد تحولت من حال إلى حال ، فقد خلت من الإنس ولم يبق بها من سكانها أحد .
والشاهد : استخدام « أمسى » بمعنى « صار » لأنها تدل على التحول ، والانتقال من حالة إلى أخرى ، فكأنه قال : صارت خالية . [ الهمع / 1 / 114 ، والأشموني / 1 / 230 ، والخزانة / 4 / 5 ] .
( 39 ) تطاول ليلك بالإثمد وبات الخليّ ولم ترقد وبات وباتت له ليلة كليلة ذي العائر الأرمد وذلك من نبأ جاءني وخبّرته عن بني الأسود
هذه الأبيات لامرىء القيس بن عانس ، أو عابس بن المنذر ، شاعر جاهلي وهو غير امرئ القيس الشاعر المشهور . والإثمد : مكان ، والخليّ : الخالي من العشق . العائر :
القذى في العين ، الأرمد : المصاب بالرمد .
والشاهد قوله « وبات الخليّ » ، وقوله : وبات ، وباتت له ليلة حيث استعمل « بات » ثلاث مرات فعلا تاما مكتفيا بفاعله . [ الأشموني / 1 / 236 ، وشرح أبيات المغني / 5 / 308 ] .
( 40 ) أزف الترحّل غير أنّ ركابنا لمّا تزل برحالنا وكأن قد
البيت للنابغة الذبياني . يقول : قد دنا وقت الرحيل ومفارقة الديار ولكن الإبل التي سنرحل عليها لا تزال واقفة لم تفارق ديارنا وهي كالتي قد فارقت لأنها مهيأة معدّة .
والشاهد : وكأن قد : حيث خفف كأنّ وحذف اسمها وأتى بخبرها جملة فعلية ، وفصل بين كأن وخبرها ب ( قد ) وحذف الفعل الذي تدخل ( قد ) عليه . [ شرح المفصل / 8 / 5 ، 110 ، والهمع / 1 / 143 ، والأشموني / 1 / 31 ] .
( 41 ) رأيت اللّه أكبر كلّ شيء محاولة وأكثرهم جنودا
البيت للشاعر خداش بن زهير ، أحد بني بكر بن هوازن . وقوله : محاولة : تطلق المحاولة على طلب الشيء بحيلة ، وتطلق أيضا على القوة ، والمعنى الأول لا يليق بجانب اللّه تعالى ، وتعرب في البيت « تمييز » وكذلك « جنودا » .
والشاهد استخدام « رأى » دالة على اليقين ، فنصبت مفعولين ، « اللّه . . أكبر » .