( 34 ) إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب جهارا فكن في الغيب أحفظ للودّ
البيت مجهول . وقوله : جهارا : منصوب على الظرفية عامله أحد الفعلين السابقين .
والشاهد : « ترضيه ويرضيك صاحب » : حيث تنازع العاملان الاسم الذي بعدهما وهو « صاحب » الأول يطلبه مفعولا ، والثاني يطلبه فاعلا وقد أعمل فيه الثاني فرفعه على الفاعلية ، ثم أضمر مع الأول ضميره ، وهذا مما لا يجوز إلا في الشعر . [ الشذور / 423 ، وشرح المغني / 6 / 7 ، والهمع / 2 / 110 ، والأشموني / 2 / 105 ] .
( 35 ) هل تعرفون لباناتي فأرجو أن تقضى فيرتدّ بعض الروح للجسد
البيت غير منسوب . وهو شاهد على نصب المضارع بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية الواقعة في جواب الاستفهام ، والفعل هو « فأرجو » . [ الأشموني / 3 / 302 ] .
( 36 ) ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
البيت من معلقة طرفة بن العبد . يقول : إنّ الأيام ستكشف لك ما كان مستترا عنك وستأتيك الأخبار من غير أن تكلف نفسك البحث عنها . وقوله : لم تزوّد : أي : الذي لم ترسله ليبحث عن الأخبار ، أو الذي لم تسأله عنها .
والشاهد فيه : « ما كنت جاهلا » حيث حذف العائد إلى الاسم الموصول الذي هو « ما » ، وكذلك العائد في قوله « من لم تزود » . [ شرح المعلقات ] .
( 37 ) ليس على اللّه بمستنكر أن يجمع العالم في واحد
البيت لأبي نواس . ومعناه : لا ينكر أحد أنّ اللّه تعالى قادر على أن يجعل جميع الصفات المحمودة في الناس كافة في رجل واحد .
وقوله : بمستنكر : خبر ليس مقدم ، و « أن يجمع » المصدر المؤول اسمها مؤخر . وليس في البيت شاهد نحوي ، وإنما هو شاهد معنوي على استغراق الكلام للمعاني .
( 38 ) أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا أخنى عليها الذي أخنى على لبد
البيت للنابغة الذبياني . أخنى عليها : أفسدها ، ولبد : اسم نسر وكان لبد ، فيما زعموا آخر نسور لقمان بن عاد . السبعة التي طلب إلى اللّه أن يعمّر عمرها . يصف دار أحبابه