( 30 ) وسمّيته يحيى ليحيا فلم يكن لأمر قضاه اللّه في الناس من بدّ
البيت مجهول . يريد أنه سماه يحيى ، تفاؤلا له بالحياة ، ولكن الموت عاجله . وقوله :
لم يكن ، مضارع ناقص مجزوم ، لأمر : خبرها مقدم . من بدّ : من : حرف جر زائد ، بدّ :
اسم يكن مرفوع بضمة مقدرة ، والشاهد : « سميته يحيى » ، حيث عدّى الفعل لمفعولين .
[ شذور الذهب / 374 ] .
( 31 ) أتاني أنهم مزقون عرضي جحاش الكرملين لها فديد
البيت للشاعر زيد الخير ، وكان اسمه زيد الخيل فسماه الرسول حين وفد عليه ( زيد الخير ) . وقوله : الكرملين : تثنية كرمل ، اسم ماء ، وفديد : صوت . يقول : بلغني أن هؤلاء الناس أكثروا من تمزيق عرضي بالطعن والقدح وإنهم عندي بمنزلة الجحاش التي ترد ماء الكرملين وهي تصيح ، يريد أنه لا يعبأ بهم لأن أصواتهم تشبه أصوات صغار الحمير .
قوله : جحاش : خبر لمبتدأ محذوف أي : هم جحاش ، و « لها فديد » خبر ومبتدأ ، والجملة حال ، صاحبها : جحاش الكرملين . والشاهد : « مزقون عرضي » : حيث أعمل صيغة المبالغة وهو قوله « مزقون » عمل الفعل ، فنصب به المفعول به ( عرضي ) ، وفيه دليل على أن جمع صيغة المبالغة يعمل كمفردها . [ شذور الذهب / 394 ] .
( 32 ) لأنّ ثواب اللّه كلّ موحّد جنان من الفردوس فيها يخلّد
هو شاهد على إعمال اسم المصدر ( ثواب ) عمل الفعل فنصب المفعول به « كلّ موحد » ، بعد أن أضافه لفاعله . [ شذور الذهب / 413 ، والهمع / 2 / 95 ] ، والبيت من قصيدة مكسورة الرويّ ، وهو فيها على الإقواء بالضم ، منسوب لحسان بن ثابت .
( 33 ) أرجو وأخشى وأدعو اللّه مبتغيا عفوا وعافية في الرّوح والجسد
البيت مجهول القائل . الشاهد فيه : أرجو وأخشى وأدعو اللّه ، حيث تنازع ثلاثة عوامل وهي الأفعال الثلاثة المتعاقبة ، معمولا واحدا وهو لفظ الجلالة ، ويجوز أن تجعله معمولا لأيّها شئت ، والأولى أن تجعله معمولا لآخرها . وقوله : مبتغيا : حال ، من الضمير في « أرجو » ، عفوا : مفعول به لقوله : مبتغيا . [ شذور الذهب / 421 ] .