تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
بنصب حمام ، ورفعه ، أما النصب فعلى أن ليت عاملة ، لم تلغ باتصالها بما ، والرفع على أن ليت مهملة ، وهو في الحالين بدل . وبناء عليه يروى أو نصفه . بالعطف على النصب أو الرفع . وفيه شاهد أيضا على أن « أو » بمعنى الواو ، عند الكوفيين . [ سيبويه / 1 / 272 ، والإنصاف / 479 ، والمفصل / 8 / 54 ، والشذور / 280 ، والخزانة / 10 / 251 ، وشرح أبيات المغني / 2 / 46 ] .
( 25 ) ودوّيّة مثل السماء اعتسفتها وقد صبغ الليل الحصى بسواد هذا البيت للشاعر ذي الرمة ( غيلان بن عقبة ) . والدويّة : الصحراء ، واعتسفتها : قطعتها على غير قصد واضح . ودوية : الواو واو ربّ . ودوية : مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ . مثل : صفة ، وجملة « اعتسفتها » خبر المبتدأ . وجملة ( وقد صبغ الليل ) : في محل نصب حال . والشاهد : ودوّيّة : حيث حذف حرف الجرّ الذي هو ( ربّ ) وأبقى عمله بعد الواو . [ شذور الذهب / 321 ، وديوانه / 685 ] .
( 26 ) ولست بحلّال التّلاع مخافة ولكن متى يسترفد القوم أرفد البيت من معلقة طرفة بن العبد . والتلاع : ما ارتفع من الأرض ، ويسترفد القوم : يطلبون الرفد ، وهو العطاء . يريد أنني لا أسكن الأماكن المرتفعة بعيدا عن طرق الأضياف ، وقوله : بحلال : الباء زائدة ، وحلال : خبر ليس . مخافة : مفعول لأجله . والشاهد : « متى يسترفد . . أرفد » ، حيث جزم ب متى فعلين . [ سيبويه / 1 / 442 ، وشرح المغني / 7 / 170 ، والخزانة / 9 / 66 ] .
( 27 ) إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة ولم تجدي من أن تقرّي بها بدّا البيت للشاعر زائد بن صعصعة الفقعسي . و « ما » بعد إذا ، زائدة . وقوله : من أن تقرّي : المصدر المؤول مجرور ، متعلق بقوله « بدّا » الآتي . وقوله « بدّا » مفعول به للفعل « تجدي » . والشاهد : قوله : « لم تلدني » : فإنّ ظاهره أنه ماض في المعنى ، حيث نقلت ( لم ) زمن المضارع إلى الماضي ، ولكن هذا الظاهر غير مراد لأن الشاعر يريد أن يقول : إننا إذا تفاخرنا بأنسابنا تبيّن أنني لم تلدني لئيمة ، والتبيّن ، مستقبل لا ماض .