الشاهد قوله : « قالا خيمتي أم معبد » ، فإنه نصب « خيمتي » على معنى ( في ) ، أي : قالا في خيمتي أم معبد ، أي : قضيا وقت القيلولة في خيمتي أم معبد ونصب مثل ذلك ضرورة وقعت في شعر من يحتج بكلامهم ولا يقاس عليها ، لأن ظروف المكان المحددة لا تنصب على الظرفية . [ السيرة / 330 ، والشذور / 235 ، والهمع / 1 / 200 ] .
( 22 ) كادت النفس أن تفيض عليه مذ ثوى حشو ريطة وبرود
البيت للشاعر محمد بن مناذر يرثي رجلا . ريطة : الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ، وبرود : جمع برد وهو الثوب ، وأراد هنا الأكفان . وقوله : حشو : حال من فاعل ثوى .
والشاهد : « كادت النفس أن تفيض » حيث أتى بخبر كاد فعلا مضارعا مقترنا بأن ، وهذا نادر في خبر هذا الفعل . [ الشذور / 273 ، والأشموني / 1 / 261 ، واللسان / فيظ ، وشرح المغني / 8 / 26 ] .
( 23 ) أعد نظرا يا عبد قيس لعلّما أضاءت لك النار الحمار المقيّدا
البيت للفرزدق من قصيدة يهجو فيها جريرا ، ويندد بعبد قيس ، وهو رجل من عدي ابن جندب وكان جرير قد ذكره في قصيدة له يفتخر فيها .
والشاهد : قوله « لعلما أضاءت » حيث اقترنت « ما » ب « لعل » فكفتها عن العمل في الاسم والخبر وأزالت اختصاصها بالجملة الاسمية ولذلك دخلت على الجملة الفعلية .
[ شرح المفصل / 8 / 54 ، والشذور / 279 ، والهمع / 1 / 143 ، والأشموني / 1 / 284 ، وشرح المغني / 5 / 169 ] .
( 24 ) قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا إلى حمامتنا أو نصفه فقد
البيت للنابغة الذبياني من معلقته التي مطلعها :
يا دار ميّة بالعلياء فالسّند * أقوت وطال عليها سالف الأمد
وقوله : فقد ، قد : هنا ، اسم فعل بمعنى يكفي ، أو اسم بمعنى كاف . وهو يذكر زرقاء اليمامة التي كانت تنظر من بعد . وقوله : إلى حمامتنا : الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من اسم ليت . فقد : الفاء : فاء الفصيحة ، و « قد » خبر لمبتدأ محذوف وتقدير الكلام ، إن حصل ذلك فهو كاف لنا . والشاهد : قوله : « ليتما هذا الحمام » ، يروى