تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الإصابة في الحرب من القتل والتجريح ، وهو خطاب للمشركين . والمعتدل : المعادل . والوفق : الموافق : يقول : إنّ ما أصبتم منا في الحرب ليس يعادل ما أصبنا منكم فيها بل إصابتنا فيكم أشنع وأهول . والشاهد : ( ما نلتم وما نيل ) أراد : ما الذي نلتم وما الذي نيل منكم . وقد حذف « ما » النافية وأبقى « ما » الموصولة . وجاز ذلك لدخول الباء الزائدة على الخبر ولدلالة العطف . ويجوز على مذهب الكوفيين أن تكون « ما » الباقية ، هي النافية ، والمحذوفة الموصولة ، ولا يجوز هذا على مذهب البصريين لأنه لا يجوز حذف الموصول وبقاء صلته عندهم . [ شرح أبيات المغني ج 7 / 346 ] .
( 324 ) وقالت متى يبخل عليك ويعتلل يسؤك وإن يكشف غرامك تدرب البيت من قصيدة ، اختلفوا في قائلها ، فمن رواها لامرىء القيس جعل مطلعها :
خليليّ مرّا بي على أمّ جندب * لنقضي حاجات الفؤاد المعذّب
ومن رواها لعلقمة بن عبدة التميمي كان مطلعها :
ذهبت من الهجران في غير مذهب * ولم يك حقا كلّ هذا التّجنّب
ومن رواها له ، لم يرو البيت الشاهد له . . والقصيدتان تتصلان بقصة المبارزة الشعرية التي جرت بين امرئ القيس وعلقمة ، وحكما فيها زوجة امرئ القيس . ولا أعرف من الذي حفظها من ذلك الزمن حتى أوصلها إلى زمن الرواية . وقوله : تدرب : أي : تتعود وتصير ذا دربة . ونائب الفاعل في قوله « يعتلل » ضمير المصدر المستتر فيه . أي : ويعتلل هو ، أي : الاعتلال . وقال ابن هشام لا بدّ من تقدير « عليك » مدلولا عليها بالمذكورة وتكون حالا من المضمر . [ المغني برقم 905 ، والأشموني ج 2 / 65 ، والتصريح / 1 / 289 ] .
( 325 ) فإن تنأ عنها حقبة لا تلاقها فإنّك ممّا أحدثت بالمجرّب من قصيدة البيت السابق ، وفي المناسبة نفسها ، وهو يتحدث عن أم جندب ، التي بدأ بها مطلع القصيدة . . والشاهد دخول الباء الزائدة على خبر ( إنّ ) فإنك بالمجرّب . [ الأشموني ج 1 / 252 ، والهمع / 1 / 127 ، وديوان امرئ القيس ] .