( 326 ) أحبّ لحبّها السّودان حتى أحبّ لحبّها سود الكلاب
البيت غير معروف القائل . وذكروه شاهدا لحبّ كلّ ما يتصل بالمحبوب ، اسما ولونا ، وعلاقة قريبة أو بعيدة . [ شرح المفصل / 9 / 47 ، والخزانة / 7 / 273 ] .
( 327 ) لخطّاب ليلى يا لبرثن منكم أدلّ وأمضى من سليك المقانب
البيت منسوب لمجنون ليلى ، ولقرّان الأسدي . وبرثن : اسم قبيلة . وسليك المقانب :
هو سليك بن السلكة الشاعر اللص الصعلوك . واستشهد ابن يعيش بالبيت على لام التعجب التي تلحق المنادى في قوله « يا لبرثن » قال : كأنه رأى عجبا من كثرة خطاب ليلى وإفسادها عليه فقال : يا لبرثن ، على سبيل التعجب ، أي : مثلكم من يدعى للعظيم .
[ شرح المفصل ج 1 / 131 ، وسيبويه / 1 / 229 ] .
ولكن البيت يروى أيضا ( لزوار ليلى منكم آل برثن ) . [ اللسان ، برثن ، ومعجم الشعراء للمرزباني ] . والمقانب : جمع مقنب ، جماعة الفرسان .
( 328 ) تدلّت على حصّ ظماء كأنّها كرات غلام من كساء مؤرنب
البيت للشاعرة ليلى الأخيلية صاحبة توبة بن الحميّر . تصف قطاة تدلت على فراخها وهي حصّ الرؤوس ، لا ريش عليها . وكرات : جمع كرة . والشاهد : مؤرنب . مؤفعل من الأرنب وأرنب عند سيبويه « أفعل » وإن لم يعرف اشتقاقه ، لغلبة الزيادة على الهمزة أولا في بناة الثلاثة ، وغيره . يزعم أنها « فعلل » وأن همزتها أصلية ، ويحتج بهذا البيت ، والصحيح قول سيبويه لما يعضده من القياس في كثرة زيادة الهمزة في هذا المثال . ولقول العرب : كساء مرنباني إذا عمل من أوبار الأرانب ، فمؤرنب بمنزلة : مرنباني ولا همزة فيه ، فهمزة مؤرنب زائدة . [ سيبويه / 4 / 280 ، هارون ] .
( 329 ) فذر ذا ولكن هتّعين متيّما على ضوء برق آخر الليل ناصب
البيت لمزاحم العقيلي ، والمتيم : الذي ذلله الحبّ وجعله سهلا منقادا . والناصب :
المتعب ، وهو جار على معنى النسب مثل « لابن ، وتأمر » وجعل البرق ناصبا لأنه يعنّيه ويؤلمه بمراعاته والنظر إليه والتعرف لمكان صوب مطره ، أهو في جهة من يهواه أم في غيرها ، ومن هذا سأل المعونة عليه .