( 312 ) يهولك أن تموت وأنت ملغ لما فيه النّجاة من العذاب
مجهول القائل ، [ في الهمع / 1 / 8 ] ، وهو شاهد لتعين المضارع للاستقبال ، لأنه مسند إلى متوقّع .
( 313 ) صاح هل ريت أو سمعت براع ردّ في الضّرع ما قرى في العلاب
البيت لإسماعيل بن يسار . العلاب : جمع علبة ، وهي القدح الذي يحلب فيه . وقيل :
العلاب : جفان تحلب فيها الناقة . ويروى « الحلاب » بالحاء المهملة : وهو الإناء الذي يحلب فيه اللبن .
وقوله : ريت : أصله رأيت ، حذفت الهمزة وهي عين الفعل تخفيفا . قال البغدادي :
ومن استعمالات « سمع » أن تتعدى إلى مسموع . وقد حقق السهيلي أن جميع الحواس الظاهرة لا تتعدى إلا إلى مفعول واحد . نحو سمعت الخبر وأبصرت الأثر ومسست الحجر ، وذقت العسل ، وشممت الطيب .
ومن استعمالات سمع : تعديتها بإلى أو اللام ، وهي حينئذ بمعنى الإصغاء والظاهر أنه حقيقة لا تضمين . قال الزمخشري في تفسير قوله تعالى :
لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى
[ الصافات : 8 ] فإن قلت : أي فرق بين سمعت فلانا يتحدث وسمعت إليه يتحدث وسمعت حديثه وإلى حديثه قلت : المعدّى بنفسه يفيد الإدراك والمعدى بإلى يفيد الإصغاء مع الإدراك . . وأما قوله « سمع اللّه لمن حمده » فإنه مجاز عن القبول . والأخيرة فيها خلاف بين العلماء .
والاستعمال الثالث ل « سمع » تعديتها بالباء ، ومعناه الإخبار ، ويدخل حينئذ على غير المسموع ، وليست الباء فيه زائدة . تقول : ما سمعت بأفضل منه ، وفي المثل « تسمع بالمعيدي خير من أن تراه » قابله بالرؤية ، لأنه بمعنى الإخبار عنه المتضمن للغيبة . . قال الشاعر ( صاح هل . . البيت ) . [ الخزانة / 9 / 172 ] .
( 314 ) فما أنت باليقظان ناظره إذا نسيت بما تهواه ذكر العواقب
الشاهد غير منسوب . [ العيني 1 / 215 ، والأشموني 1 / 96 ] . و « ما » نافية عاملة عمل ليس . و « باليقظان » : اليقظان : الحذر . والباء فيه زائدة ، للتوكيد ، وهو ممنوع من الصرف لكنه جرّ بالكسرة لأنه محلّى بالألف واللام . وناظره : الناظر : إنسان العين والمراد هنا ، القلب .