. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
آدم ، آمن فيحذف أحد المثلين خطّا ، كراهة اجتماع المثلين ، والقياس أن المحذوف هو الساكن ، ولقوة المتحرك بالحركة .
قال ابن عصفور : وكتب بعضهم بواوين على الأصل ( 1 ) ، ويستثنى ما يلبس بالحذف ، فلا تحذف الواو من : قؤول ،
وصؤول ، ونحوها ؛ لئلا يلتبس بقول ، وصول ، ومثال الثلاثة في كلمة : النبيّين ، ومسوؤون ، وبراآت ، ومساآت ، وينبغي أن يكون المحذوف صورة الهمزة ؛ لأنها المحذوفة في نبيء وسوء ، وبراءة ، ومساءة ، وأما الثلاثة في كلمتين ككلمة نحو : يا آدَمُ ( 2 ) ، ولِيَسُوؤُا ( 3 ) ، ويسوؤن وتجيئين . ولذلك قال ابن مالك : إن أدّى القياس في المهموز وغيره إلى توالي لينين متماثلين أو ثلاثة في كلمة أو كلمتين ككلمة حذف واحد .
ثم قال بعد ذلك : إن لم تفتح الأولى ، كقرأا وقارئين فيكتبان بألفين وياءين ؛ لئلا يلتبس فعل الاثنين بفعل الواحد ، والتثنية بالجمع ، وهذا ما اختاره المتأخرون .
ولوّوا ومثلها اكتووا ، واحتووا . كتبوا ( 4 ) الجميع بواوين خوفا من كثرة الحذف لو لم يثبتوا إحداهما ، فحذفوا اللام ، وكتبوا : يستون ويلون بواحدة . قال ثعلب : حذفوا مع اجتماع واوين وضمة وأثبتوا لما انفتح ما قبل الواو أي في لوّوا . وهذا حسن .
ثم قال : وفي آللَّهُ وجهان أجودهما الحذف أي : إذا دخلت همزة الاستفهام على لفظ « الله » جاز أن تبقى صورة همزة الوصل ، فتكتب هكذا : آللَّهُ ( 5 ) بألفين ؛ لأن « أل » فيه لازمة عوضا فنزلت منزلة جزء من نفس الكلمة ، والأجود الحذف ؛ لأنها همزة وصل صحبت همزة الاستفهام نحو : آلذَّكَرَيْنِ ( 6 ) .
ثم قال بعد ذلك : وما سوى ما ذكر ، شاذّ ، لا يقاس عليه ، أو مخالف للرسم ، فلا يلتفت إليه ومثال الشاذ أن نكتب : اقرآ مسندا إلى اثنين بألف واحدة ، وهذا يؤدي إلى الإلباس ، والمخالف للرسم العثماني الذي عليه كتابة المصحف الشريف نحو كتب : رؤوس ، وطاووس بواوين ، والأولى أن يحذف منها أحد الواوين ( 7 ) .
هامش
( 1 ) انظر : همع الهوامع ( 2 / 245 ، 246 ) .
( 2 ) سورة البقرة : 33 .
( 3 ) سورة الإسراء : 7 .
( 4 ) انظر : شفاء العليل ( 3 / 1145 ) .
( 5 ) سورة يونس : 59 .
( 6 ) سورة الأنعام : 143 .
( 7 ) انظر : المساعد ( 4 / 365 ) وما بعدها .