[ حكم همزة الوصل من حيث الإثبات والحذف ]
قال ناظر الجيش : ( وفي نحو : جاء فلان بن فلان ، وفلانة بنة فلان ، ونحو : للدّار ، وللدّار ، وفي « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ » وتثبت ألفا فيما سوى ذلك ، ويكتب ما ولي الثّانية بحسب حالها إذا ابتدئ بها ، إلّا فاء « أفعل » من نحو : « يوجل » فإنّها
تكتب واوا بعد الواو والفاء خاصّة ، وتصوّر بعد همزة الاستفهام همزة القطع بمجانس حركتها ، وقد تحذف المفتوحة ، ويكتب غيرها ألفا ، وألحقت بالمتوسّطة همزة « هؤلاء » و « ابنؤمّ » و « لئلّا » و « لئن » ، و « يومئذ » و « حينئذ » ) .
شرح
الشّرح : أشار المصنف بقوله : وفي نحو : جاء فلان بن فلان ، وفلانة بنة فلان إلى حذف ألف ابن وابنه إذا وقعا بين علمين ، وهما صفتان سواء أكانا علمين كخالد ابن علي ، أم كنيتين نحو : أبي عبد الله بن أبي مجد ، أم لقبين نحو : ببة بن بطه ، أم مختلفين نحو : محمد بن أبي عبد الحكم ، ثم قال : ونحو : للدار وللدار بأنهم لم يكتبوا لهمزة « أل » صورة ؛ خوفا من الالتباس بلا النافية ، إذا دخلت لام الابتداء ، أو لام الجر على ما فيه « أل » ، ومثل المصنف للمثالين بما ذكره للدّار ، وللدّار ( 1 ) . وكذلك تحذف همزة الوصل في ( اسم ) إذا ذكرت في البسملة كلها ، وقال الفراء في قوله تعالى : بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها ( 2 ) : إن شئت حذفت الألف أو أثبتها ، وأجاز الكسائي حذفها في ( 3 ) بسم الرحمن وبسم القاهر ، وقال ثعلب : إذا قلت : أبدأ باسم الله ؛ أثبت الألف ، وقد يجوز حذفها لكثرة الاستعمال ، وإلا فحقها أن تثبت .
ثم قال ابن مالك : وتثبت ألفا فيما سوى ذلك أي : كل موضع وجدت فيه همزة وصل - فيما عدا ما سبق - تثبت فيه بصورة الألف نحو : مررت بامرئ وامرأة ، وهكذا الباقي . ثم : ويكتب ما ولي الثانية بحسب حالها إذا ابتدئ بها ، أي : فما ولي الهمزة الثانية على حسب حركتها فتكتب واوا بعد ضمة نحو : اؤتمن ، وياء بعد كسرة في نحو : ائذن لي يا زيد ؛ لأن الثانية مبتدأ بها ، إلّا فاء أفعل من نحو : يوجل ، -
هامش
( 1 ) انظر : المساعد ( 4 / 364 ) ، وشفاء العليل ( 3 / 1144 ) .
( 2 ) سورة هود : 41 .
( 3 ) انظر : المساعد ( 4 / 364 ) .