تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5315

مساهمون:

ص٥٣١٥

[ حكم الحروف اللينة إذا توالت في كلمة أو كلمتين ]

قال ابن مالك : ( فصل ( 1 ) : إن أدّى القياس في المهموز وغيره إلى توالي ليّنين متماثلين أو ثلاثة في كلمة أو كلمتين ككلمة حذف واحد إن لم تفتح الأولى كقرأا وقارئين ، ولووا ، وفي ( آلله ) ( 2 ) وجهان : أجودهما الحذف ، وما سوى ما ذكر شاذّ لا يقاس عليه ، أو مخالف للرّسم فلا يلتفت إليه ) .
شرح
- فإنه يكتب واوا بعد الواو والفاء خاصة نحو : فاوجل واوجل فيكتبان هكذا بإثبات ألف الوصل ، وبالواو بعدها ، وأراد بقوله : خاصة على أن نحو : ثم ايجل ( 3 ) ، وقلت لهم : ايجلوا ؛ يكتب ياء على حسب الابتداء ، للانفصال وإن كان اللفظ بالواو ، فإن تقدمت كسرة ، كانت ياء لفظا وخطّا ، قلت لك : ايجلي يا هند . ثم ذكر حكم همزة القطع بعد همزة الاستفهام ، فقال : وتصور بعد همزة الاستفهام ، همزة القطع بمجانس حركتها وذلك إذا خففت بالبدل كانت المفتوحة ألفا نحو : أَأَسْجُدُ ( 4 ) ، والمضمومة واوا أَأُنْزِلَ ( 5 ) ، والمكسورة نحو : أَإِنَّكَ ( 6 ) ، أو بالتسهيل فتكون بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها ، وقد تحذف المفتوحة وهو رسم المصحف ، والساقطة عنده الهمزة الثانية ، نحو : أَآلِهَتُنا خَيْرٌ ( 7 ) ، وقال الفراء وثعلب وابن كيسان : الباقي الاستفهام ، ثم قال : ويكتب غيرها ألفا نحو : أانزل ، أإنك ، والأكثر أن تكتب في الأولى واوا وفي الثاني ياء ، وتصور متصلة بهمزة الاستفهام ، ثم قال : وألحقت بالمتوسطة همزة : هؤلاء ، وابنؤم ، ولئلا ، ولئن ، ويومئذ ، وحينئذ ، فكتبوا الأولين بالواو ؛ لأن هاء التنبيه منفصلة ، وابن أيضا مع أم كذلك ، وكتبوا الثالث والرابع بالياء ؛ لأنهم جعلوها كالشئ الواحد ، وكذلك كتبوا الأخيرين بالياء بجعل الكلمتين ككلمة واحدة ، والقياس الفصل بينهما ( 8 ) . الشّرح : يشير ابن مالك إلى حكم اجتماع الحروف اللينة اثنين أو ثلاثة في كلمة أو كلمتين ، وجب حذف واحد منها نحو : طاوس ، رؤس ، ويستون ، ويلون ، -
هامش
( 1 ) انظر : التسهيل ( ص 336 ) . ( 2 ) سورة يونس : 59 . ( 3 ) انظر : الشافية ( 3 / 331 ) . ( 4 ) سورة الإسراء : 61 . ( 5 ) سورة ص : 8 . ( 6 ) سورة الصافات : 52 . ( 7 ) سورة الزخرف : 58 . ( 8 ) انظر : الهمع ( 2 / 236 ) .