تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4902

مساهمون:

ص٤٩٠٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فلذا يقال في وزن معدّ : مفعل ؛ لأن أصله معدد ، ويقال في وزن بيع : فعل ؛ لأن أصله بيع . وأما المحل : فالمراد به أنه إذا حصل في الموزون تقديم بعض حروفه على بعض فعل مثل ذلك في الزنة فيوزن : آرام : أعفال ، وحادي : بعالف ، وكذا ما أشبههما من المقلوب ، وأما مصاحبة المزيد : فالمراد به أن الموزون إذا كان فيه زائد أتي بنظيره في الزنة فيوزن جوهر : بفوعل ، وقسور : بفوعل ، وعثير : بفعيل ، ومراد المصنف أن الزائد يصاحب الزنة كما يصاحب الموزون ؛ أما مقابلته في الوزن بلفظه أو بغير لفظه فيذكره ، وأما قوله : سابق أو لاحق - فأبدى الشيخ في المراد به احتمالين : أحدهما : أن الزائد السابق ما كان في بنية الكلمة من أول وضعها كياء يرمع ؛ وتاء تنضب والزائد اللاحق ما لحق الكلمة لمعنى عرض كألف ضارب ، وياء التصغير ، وألف الجمع ( 1 ) وهم الأدلة . الثاني : أن السابق ما كان سابقا على ماهية الكلمة كالسين من : سيضرب ، والتاء الساكنة من : ضربت ، والألف واللام من الضارب ، واللاحق ( 2 ) ما كان لاحقا للماهية كالتنوين من : زيد مثلا لو قيل : ما وزنه ؟ فتقول : فعلن ( 3 ) . انتهى . ولا شك في بعد الاحتمال الثاني ، وكان المصنف في غنى عن تقييد الزائد بكونه سابقا أو لاحقا ؛ إذ لا فائدة في ذلك ، واعلم أن الفائدة في وزن الكلمة بالفعل هي الإعلام بمعرفة الزائد من الأصل على طريق الاختصار ؛ لأن قولك في وزن أحمر : إنه أفعل ؛ أخصر من قولك : الهمزة منه زائدة . وإنما كنّوا عن الأصول بالفاء والعين واللام ؛ لأن حروف الفعل أصول ( 4 ) ، فجعلوها لذلك في مقابلة الأصول ، ولم -
هامش
( 1 ) فألف ضارب لمعنى اسم الفاعل أو المفاعلة ، وياء التصغير تكون لمعنى التحقير أو التقليل أو غيرهما ، وألف الجمع لإفادة معنى الجمعية . ( 2 ) نهاية السقط الذي بدأ في صفحة ( 4898 ) في هذا التحقيق . ( 3 ) التذييل ( 6 / 98 ب ) . ( 4 ) قال الرضي في شرح الشافية ( 1 / 13 ) : « ومعنى تركيب « ف‍ ع ل - » مشترك بين جميع الأفعال والأسماء المتصلة بها ، إذ الضرب فعل وكذا القتل والنوم ، فجعلوا ما تشترك أيضا في معناه ، ثم جعلوا الفاء ، والعين ، واللام في مقابلة الحروف الأصلية ؛ إذ الفاء والعين واللام أصول » وقيل : إن سبب خصوص الفاء ، والعين ، واللام أوثر لأسباب وهي : 1 - أصل المخارج ثلاثة : الحلق ، واللسان ، والشفتان فأخذ الصرفيون من كل مخرج منها حرفا : الفاء من الشفتين ، والعين من الحلق ، واللام من اللسان . -
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4902 | ناظر الجيش