[ الوقف على « إذن » وعلى المقصور والمنقوص ]
قال ابن مالك : ( وتبدل ألفا نون « إذن » ، وربّما قلبت الألف الموقوف عليها ياء أو واوا أو همزة ، وربّما وصلت بهاء السّكت ألفا « هنا » و « ألا » وقد تحذف ألف المقصور اضطّرارا ، وألف ضمير الغائبة منقولا فتحة اختيارا .
والمنقوص غير المنصوب إن كان منوّنا ؛ فاستصحاب حذف يائه أجود إلّا أن تحذف فاؤه أو عينه فيتعيّن الإثبات ، وإن لم يكن منوّنا فالإثبات أجود ، إلّا أنّ حكم ياء المتكلّم السّاكنة وصلا ، وحكم الياء والواو المتحرّكتين حكم الصّحيح ، ولا حذف في نحو : يعصي وافعلي ويدعو وافعلوا غالبا إلّا في قافية أو فاصلة ) .
شرح
الشّرح : يشير ابن مالك إلى حكم الوقف على « إذن » بأنّ نونها تبدل في الوقف ألفا ، وقد أجمع القراء السبعة على الوقف على إذن بالألف ، ورسمت في المصحف ( 1 ) الإمام بالألف ، وفي غير القرآن يرى الجمهور الوقف عليها بالألف ، وفريق آخر يرى بأنها بالنون ، مثل : إن ، لن .
ثم قال : وربما قلبت الألف الموقوف عليها ياء ، وهي لغة لفزارة ، وناس من قيس ، وهي قليلة ، يقولون : هذه عصي ، ورأيت عصي ، ومررت بعصي ، أو واوا ، وهي لغة لبعض طيئ ، يقولون : هذه أفعو ، ورأيت أفعو ( 2 ) ، ومررت بأفعو ، أو همزة ، وهي لغة لبعض طيئ أيضا ، يقولون : هذا فتأ ، ورأيت فتأ ، ومررت بفتأ . قال سيبويه : وزعم الخليل ( 3 ) أن بعضهم يقول : رأيت رجلأ ؛ فيهمز لأنها ألف في آخر الاسم . قال سيبويه : وسمعناهم يقولون : هو يضربهأ بالهمز ، فيهمزون كل ألف في الوقف .
ثم قال : وربما وصلت بهاء السكت ألفا « هنا » ، و « ألا » ؛ فتقول : هناه ، وألاه ، وهذاه ، ولاه ، وفي المندوب : وزيداه ، وكل ذلك في المبني ؛ وفي المعرب يمنع ذلك . وقد أبدلوا الألف في غير المتمكن هاء في الوقف شذوذا ، قال الشاعر : -
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( ص 336 ) .
( 2 ) المساعد ( 4 / 306 ) .
( 3 ) الكتاب ( 4 / 182 ) .