[ حكم الوقف على المتحرك المنتهي بغير هاء التأنيث ]
قال ابن مالك : ( فصل : إذا كان الموقوف عليه متحرّكا غير هاء تأنيث سكّن ، وهو الأصل ، أو ريمت حركته مطلقا أو أشير إليها دون صوت إن كانت ضمّة ، وهو الإشمام ، أو ضعّف الحرف إن لم يكن همزة ولا حرف لين ولا تالي ساكن أو نقلت الحركة إلى السّاكن قبله ، ما لم يتعذّر تحريكه أو يوجب عدم النّظير أو تكن الحركة فتحة ، فلا تنقل إلّا من همزة ؛ خلافا للكوفيين . وعدم النّظير في النّقل منها مغتفر إلّا عند بعض تميم ، فيفرّون منه إلى تحريك السّاكن بحركة الفاء اتباعا ) .
شرح
الدَّاعِ إِذا دَعانِ ( 1 ) ؛ اتباعا لخط المصحف ، وسيبويه يرى الحذف في الشعر فقط .
الشّرح : أشار المصنف إلى حكم الوقف على الصحيح المتحرك ، وليس آخره هاء تأنيث ، مثل : بكر ، زيد ، فإذا وقفت على زيد ، قلت : زيد بالتسكين ، وكذا بنت ، وأخت ؛ تقف عليهما بسكون التاء ، وهي للإلحاق . وهذا هو الأصل ؛ لأن الوقف موضع استراحة .
قال : إذا كان الموقوف عليه متحركا غير هاء تأنيث سكن ، وهو الأصل أو ريمت حركته ، والروم : إخفاء الصوت بالحركة ، ومقصوده : الدلالة على حركة الحرف في الوصل ، وقال غير المصنف : إنه تضعيف الصوت بالحركة ( 2 ) ، في حال متوسطة للحرف بين الحركة والسكون ، ويدرك الروم الأعمى والبصير ، وعلامته في الكتابة خط بين يدي الحرف ، وصورته ( - ) ، ويكون في الحركات كلها ، وقال ابن الباذش : زعم أبو حاتم أن الروم لا يكون في المنصوب لخفته ، والناس على خلافه أي في المنصوب ، وغيره ، ويوقف عليه بالإسكان والروم .
ثم قال : أو أشير إليها ، دون صوت ؛ إن كانت ضمة ، وهو الإشمام ، وهو أن تضم شفتيك إذا وقفت ، وهو خاص بالضمة ؛ ولا يدركه الأعمى ، وعلامته في الخط ( . ) نقطة بين يدي الحرف . -
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 186 .
( 2 ) المساعد ( 4 / 317 ) .