. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وربما أدغم الفاء في الباء كقراءة القراء ( إن نّشأ نخسف بّهم ) ، قيل : وإدغامها ضعيف في القياس ؛ لما فيه من إذهاب التفشي .
والضاد في الطاء ، نحو : مضطجع ، الأوجه البيان ، وإن أدغم ؛ قلب الثاني للأول ، نحو : مضّجع ، كمصّبر في مصطبر . قال سيبويه : وقد قال بعضهم :
مطّجع ( 1 ) ومضجع أكثر ، وروى اليزيدي عن أبي عمرو إدغام الضاد في الذال ، نحو : ( الأرض ذلولا ) ، وأدغمت أيضا في الشين ، نحو : ( لبعض شأنهم ) والسين في الشين ، نحو : ( واشتعل الرّأس شيبا ) ، وروي عن أبي عمرو الإدغام والمنع ، كما روي عنه الإدغام في عكسه نحو : ( إلى ذي العرش سبيلا ) ، ويمنع البصريون ما سبق .
وتدغم في الفاء والميم الباء ، نحو : اضرب فاجرا ، واصحب مطرا .
وفي الحاء الهاء ، نحو : أجبه حاتما ، ويجوز إدغامه ، والأحسن البيان ، وقد تدغم الهاء في الحاء والعكس ، نحو : امدح هلالا ، ونص سيبويه على أن لا تدغم الحاء ( 2 ) في الهاء .
وفي الشين والتاء الجيم ، نحو : ( أخرج شطأه ) والإدغام والبيان حسنان ، ولا تدغم الشين في الجيم ؛ لأجل تفشي الشين ، كرهوا إذهابه ، وقد تدغم الشين في الجيم ، نحو : أعطش جحدرا ، قاله في اللباب ( 3 ) ، وأدغم أبو عمرو الجيم في التاء في قوله تعالى : ( مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ تَعْرُجُ ) ولم يذكر سيبويه إلا إدغام الجيم في الشين فقط .
وفيها وفي الشين والضاد الطاء والظاء وشركاؤهما في المخرج يشير المصنف بذلك إلى أن الجيم ، والشين ، والضاد : الطاء ، والظاء ، وشركاء الطاء والظاء ، فتشارك الطاء : الدال ، والتاء ، وتشارك الظاء : الذال ، والثاء . فهذه الستة يدغم كل واحد فيها في الجيم ، وفي الشين ، وفي الضاد ، فالطاء في الثلاثة : اضبط جعفرا أو سالما ، -
هامش
( 1 ) الكتاب ( 4 / 447 ) .
( 2 ) الكتاب ( 4 / 448 ) .
( 3 ) ( 2 / 476 ) .