تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5275

مساهمون:

ص٥٢٧٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المتقاربين ؛ ففي المثلين أجدر ، ويمنع ذلك سيبويه والبصريون . وبشرط ألا يكون الساكن السابق غير لين ، وإلا جاز الإدغام نحو : المال لك ، وثوب بنت ، وحبيب بكر ، ما لم يكن حرف اللين قد أدغم ، نحو : عدوّ واقد ، ووليّ يزيد ، فلا يدغم في أولهما . ويبدل الحرف التالي متحركا أو ساكنا لينا ، بمثل ( 1 ) مقاربه الذي يليه ، ويدغم جوازا ، نحو : يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ( 2 ) ، وهذا سحاب مطر ؛ وخرج الساكن الذي ليس بلين ، نحو : ضرب مالك ، وقد أدغم الفراء شيئا ، نحو : والحرث ذلك ؛ فإن كان الذي يقارب لينا لم يبدل ، ولم يدغم نحو : فضو ياسر وحي واقد ، أو همزة ، نحو : قرأ هارون . أو ضادا ، فلا تدغم الضاد في شيء ؛ لأن فيها استطالة وإطباقا واستعلاء ، وليس لها مقارب يشركها في ذلك ، وشذ الإدغام . أو شينا فلا تدغم ؛ لأن في إدغامها إخلالا لصفتها . أو فاء أو ميما ، فلا تدغم في مقاربها وهو الفاء والباء والواو ، أو صفيريّا قبل غير صفيري فلا يدغم صفيري فيما يقاربه ، مما ليس صفيريّا ؛ لأن في إدغامه إخلالا بالصفير . أو يلتق الحرفان في كلمة ، يوهم الإدغام فيها التضعيف ( 3 ) ، نحو : أنملة ، فلا تدغم ؛ لأنه لا يدرى إذا أدغمت أن الأصل : أنملة أو أمملة ، ولذلك بينت العرب النون الساكنة إذا وقعت قبل الميم ، نحو : زنماء - شيء يقطع من أذن البعير - ولم تخفها حتى تبعدها عن الإلباس ؛ فإن كان لا يوهم التضعيف جاز : نحو انمحى وامّحى ؛ لأن افّعل مفقود ( 4 ) في كلام العرب ، وإدغام اللام في الراء جائز ، خلافا لأكثرهم نحو : يَغْفِرْ لَكُمْ ( 5 ) ، والبصريون لا يجيزون إدغام الراء في اللام ولا في النون ، لأجل التكرر ، وأجاز ذلك الكسائي ( 6 ) والفراء ؛ لسماعهم ذلك ، وكذلك الرؤاسي وبه قرأ أبو عمرو ( يغفر لّكم ) بإدغام الراء الساكنة في اللام . -
هامش
( 1 ) شفاء العليل ( 3 / 1121 ) . ( 2 ) سورة المائدة : 40 . ( 3 ) الشافية ( 3 / 255 ) ، والكتاب ( 4 / 438 ) . ( 4 ) المساعد ( 4 / 267 ) . ( 5 ) سورة الأحقاف : 31 . ( 6 ) المساعد ( 4 / 267 ) .