. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
افعلّ وافعالّ ، مثل : إذا بنيت من الرمي افعلّ ، تقول : ارميّا ، وافعالّ تقول : ارمايّا ، وأصل ارميّا : ارمييي تحركت الياء الثانية ، وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ؛ لأن اللام المعتلة إذا ضوعفت صحت اللام الأولى ، وجرت في ذلك مجرى العين ، وتعتل الثانية ، وتقول في المضارع : يرميي . وأصل : ارمايّا : ارماييي ، وتقول فيهما من ذوات الواو : اغزوي واغزاوي ، خلافا للكوفيين في المثالين ؛ فإنهم يدغمون فيهما يقولون : ارمييّ واغزوّ ، وارمايّ واغزاوّ ، والسماع يرد ما قالوه ، قالوا : ارعوى ، واقتوى بدون إدغام .
وفي مثل سبعان من القوة ثلاثة ( 1 ) أوجه . . . إلخ كلام المصنف ، فتقول أولا فيها : قويان ، وهذا قول أكثر أهل العلم ، تشبيها للألف والنون بهاء التأنيث ، قالوا :
وقد نصّ سيبويه على القلب في فعلوه من الغزو ، فيقول : غزويه ، وهذا هو الرأي الأول .
والثاني : مذهب سيبويه ( 2 ) أنك تقول : قووان ، بتصحيح الواوين من غير إدغام ولا قلب ؛ لأن ما فيه من زيادة الأسماء تصححه كالجولان .
والثالث : الإدغام : وهو قول ابن جني ؛ لأنهما مثلان متحركان في مثال يوجد في الأفعال ، فالإدغام أسهل ، والإظهار مستثقل ، ولا نظير له . فتقول : قوّان ، بالإدغام .
ولا يجوز إدغام في مثل « جحمرش » من الرمي ؛ لعدم وزن الفعل فإذا قلت : رمييي كجحمرش قلبت الياء المتوسطة واوا كراهة اجتماع الأمثال ، فتقول : رميوي ، ويصير من المنقوص ، أو قلبتها ألفا ؛ لأنها ياء تحركت وفتح ما قبلها ، وتسلم الثالثة كما سلمت ياء « آي ، زاي » ، خلافا لأبي الحسن الأخفش ( 3 ) الذي ذهب إلى نقل حركة الياء الأولى إلى الساكن قبلها ؛ وإدغامها في الياء ، فتتطرف الياء الثالثة بعد ياء مكسورة مدغمة فيها أخرى ، فتحذفها كما في أخيّ .
هامش
( 1 ) انظر : المساعد ( 4 / 262 ) .
( 2 ) انظر : الكتاب ( 4 / 438 ) .
( 3 ) انظر : المساعد ( 4 / 363 ) .