[ بيان حكم إدغام النون الساكنة بغنّة وبغيرها ]
قال ابن مالك : ( فصل : تدغم النّون السّاكنة دون غنّة في الرّاء واللّام ، وبها في مثلها والميم والواو والياء وتظهر عند الحلقيّة ، وتقلب ميما عند الباء ، وتخفى مع البواقي ، وكذا يفعل قاصد التّخفيف بكلّ حرف امتنع إدغامه لوصف فيه ، أو لتقدّم ساكن صحيح ، وقد يجري المنفصل مجرى المتّصل في نقل حركة المدغم إلى السّاكن ) .
شرح
والتوسط فيه متقارب .
الشّرح : يشير المصنف بذلك إلى حكم إدغام النون الساكنة بغنّة أو بغيرها ، فتدغم هذه النون بدون غنة في اللام والراء ، نحو : مِنْ رَبِّهِمْ ( 1 ) ، ومِنْ لَدُنْهُ ( 2 ) ، والتنوين كالنون الساكنة ، وهذا هو المشهور عند علماء الأداء . وقال سيبويه ( 3 ) : إن شئت كان إدغامها بلا غنة ، وإن شئت أدغمت بغنة .
وبها في مثلها أي الإدغام بالغنّة في النون ، نحو : من نامت ، من إدغام المتماثلين .
والميم نحو : من مالك ، وهذه الغنة للميم التي أبدلا إليها يحق الإدغام ، فالغنة للميم المبدلة ، وهو إدغام تام ، وذهب ابن كيسان ( 4 ) ، وابن مجاهد في أحد قوليه ، إلى أن الغنة للنون أو للتنوين ، وهو إدغام غير مستكمل ، والتشديد غير بالغ .
والواو ، وتدغم بغنة وبغير غنة ، نحو : مِنْ والٍ ( 5 ) .
والياء نحو : مِنْ يَوْمِ ( 6 ) ويكون بغنة ، أو بغيرها .
والنون الساكنة تدغم في الميم ، والواو ، والياء ، في الكلمتين ، فأما في الكلمة ، فالإظهار ، نحو : زنماء ، وصنوان ، ودنيا ؛ لئلا يلتبس بالمضاعف . -
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 5 .
( 2 ) سورة الكهف : 2 .
( 3 ) الكتاب ( 4 / 443 ) .
( 4 ) المساعد ( 4 / 274 ) .
( 5 ) سورة الرعد : 11 .
( 6 ) سورة الجمعة : 9 .