تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5268

مساهمون:

ص٥٢٦٨

[ بيان إدغام المتماثلين والمتقاربين ]

قال ابن مالك : ( فصل : في الإدغام ( 1 ) : يدغم أوّل المثلين وجوبا إن سكن ولم يكن هاء سكت ، ولا همزة منفصلة عن الفاء ، ولا مدّة في آخر أو مبدلة من غيرها دون لزوم ، ولا ممدودا ، ما لم يكن جاريا بالتّجريد مجرى الحرف الصّحيح ، وكذلك إن تحرّكا في كلمة لم تشذّ ، ولم يضطرّ إلى فكّهما ، ولم يصدّرا ، ولم تلهما نون توكيد ، ولم يسبقهما مزيد للإلحاق ، ولا مدغم في أوّلهما ، ولم يكن أحدهما ملحقا ولا عارضا تحريك ثانيهما ، ولا موازنا ما هما فيه بجملته أو صدره « فعلا أو فعلا أو فعلا أو فعلا أو فعلا ، وتنقل حركة المدغم إلى ما قبله إن سكن ولم يكن حرف مدّ أو ياء تصغير ) .
شرح
- وما سوى هذه من ألقاب الحروف نسب إلى مخارجها أو ما جاورها ، نحو : حرف حلقي ، وحرف هوائي ؛ فالحلقي منسوب إلى المخرج ، والهوائي : منسوب إلى ما جاور المخرج . وأهمل ابن مالك في التسهيل ما ذكره العلماء من صفات الحروف من الصفير والاستطالة والتفشي ، وقد نظمها أبو حيان وشرحها ونقلها تلميذه النجيب ابن عقيل ، وذكرها في كتابه المساعد ( 2 ) ، ونلخصها في الآتي : الهاوي : الألف ، والمستطيل : الضاد : والأغن : حرفا الغنة : النون والميم ، والشديدة : « أجدك تطبق » ، والرخوة : ما سواها ، والمهموسة : « سكت فحثه شخص » ، والمجهورة : ما عداها ، والمنخفضة : ما سوى المستعلية ، والمستعلية : ما تقدم ، والمنفتحة : غير المطبقة ، والمطبقة : ما تقدم ، وحروف الصفير : الصاد والسين والزاي ، والقلقلة : ما تقدم ؛ واللين تقدم أيضا ، والتفشي : السين باتفاق ، والصاد باختلاف ، والمكرر : الراء واعترض أبو حيان على ابن مالك في ذكر المعتلة ، وإسقاط ما يتعلق بالإدغام من الصفير والتفشي والاستطالة مع أن المصنف ؛ إنما ذكر الفصل لما بعده من الإدغام . الشّرح : يشير ابن مالك بما سبق إلى الإدغام في الحروف ، فإنه لا يكون إلا في -
هامش
( 1 ) في الكتاب : الادّغام بالتشديد ، وعند الكوفيين إدغام على إفعال . ( 2 ) ( 4 / 249 ) .