. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الوقف عليها إلّا بصوت ؛ نحو : الحق ، وبعضهم عدّ التّاء من حروفها .
واللينة : واي ؛ لأنها تخرج في لين من غير كلفة على اللسان ، وإذا كان ما قبل الياء والواو محركا بمجانس كانتا حرف مد كالألف .
والمعتلة هنّ والهمزة أي الحروف المعتلة الثلاثة السابقة والهمزة معها ؛ لأن الإعلال والانقلاب يكون فيها ، ومن عدّ الهمزة فيها الفارسي ومكي ، وقيل عنها :
إنها حرف شبيه بحرف العلة ( 1 ) ، وزاد بعضهم الهمزة ؛ لأنها قد تقلب همزة .
والمنحرف اللام ، وسميت بذلك ؛ لأنها شاركت أكثر الحروف في مخارجها .
والمكرر الراء ؛ لأنها تتكرر على اللسان ؛ فكأنك نطقت بأكثر من حرف ، قال سيبويه ( 2 ) : والراء إذا تكلمت بها خرجت كأنها مضاعفة .
والهاوي الألف ، وسمي بذلك لاتساع هواء الصوت ، ومخرجه أشد من اتساع مخرج الياء ، والواو على ما قال سيبويه ( 3 ) ، وقيل : لأنها تهوي في الفم ، فلا يعتمد اللسان على شيء منها .
والمهتوت الهمزة ، وسميت بذلك الهمزة ؛ لأنها معتصرة كالتهوع ( 4 ) ، ولكثرة عروض الإبدال منها فتنكسر .
وأحرف الذلاقة : مر بنفل ؛ لأنها من طرف اللسان والفم ، وطرف كل شيء ذلقه ، وهذه الأحرف الستة الكثير كون الرباعي والخماسي مشتملا على بعضها نحو جعفر وقليل جدّا خلاف ذلك ، نحو عسجد . والذلاقة : الفصاحة والخفة في الكلام ، وهذه الحروف أخفها ، ولا ينفك رباعي ولا خماسي من حرف منها .
والمصمتة ما عداها أي ما عدا أحرف الذلاقة ، وهذا يقتضي دخول الهمزة والألف والياء والواو فيها ، وهذه طريق ابن مالك ؛ ولكن الخليل أسقط هذه الأحرف ( 5 ) منها وسميت مصمتة ؛ لأنها اجتمعت فلم تدخل في الأبنية كلها ، ولم تنفرد المصمتة بكلمة خماسية أو رباعية إلا قليلا جدّا . -
هامش
( 1 ) المساعد ( 4 / 247 ) .
( 2 ) الكتاب ( 4 / 435 ) .
( 3 ) المساعد ( 4 / 248 ) .
( 4 ) المصدر السابق ، الصفحة نفسها ، والشافية ( 3 / 289 ) .
( 5 ) التّقيّؤ .