[ بيان الصفات المختلفة لكل حرف ]
قال ابن مالك : ( فصل : من الحروف مهموسة ، يجمعها : « سكت فحثّه شخص » ، وما عداها مجهورة ، ومنها شديدة يجمعها : « أجدك تطبق » ، ومتوسّطة يجمعها : « لم يروعنا ؟ » وما عداها رخوة . والصّاد والضّاد والطّاء والظّاء مطبقة ، وما عداها منفتحة ، والمطبقة مع الغين والخاء والقاف مستعلية ، وما عداها منخفضة ، وأحرف القلقلة : « قطب جد » والليّنة : « واي » والمعتلة هنّ والهمزة ، والمنحرف اللّام ، والمكرّر الرّاء ، والهاوي الألف والمهتوت الهمزة ، وأحرف الذّلاقة : « مر بنفل » والمصمتة ما عداها ، وما سوى هذه من ألقاب الحروف نسب إلى مخارجها أو ما جاورها ) .
شرح
وطاء كتاء يريد ابن مالك بأنها لا توجد في لغة عربية جيدة ، ولا تستحسن في قراءة ولا شعر فيقولون في مثل كمل : جمل ، وهي لغة في اليمن وكثيرة في بغداد ، وبالعكس جيم ككاف مثل : رجل في ر كل ، وجيم كشين مثل قولهم في الأجدر :
الأشدر ( 1 ) ، وفي اجتمعوا : اشتمعوا ، إذا سكنت وبعدها دال أو تاء .
وصاد كسين مثل : سابر في صابر .
وطاء كتاء مثل : تال في طال ، وهي لغة تسمع من عجم أهل المشرق كثيرا .
وظاء كثاء نحو : ثالم في ظالم . فقد أبدل الظاء ثاء .
وباء كفاء مثل : بلخ وأصبهان ، ينطقونها : فلخ وأصفهان .
وضاد ضعيفة ؛ وذلك إذا قلت : ضرب ؛ ولم تشبع مخرجها ، ولا اعتمدت عليه ، ولكن يخفف ويختلس ، فيضعف ( 2 ) إطباقها ، وهذا قول الفارسي ، أما ابن خروف فيرى أنها المنحرفة عن مخرجها .
الشّرح : يشير ابن مالك بذلك إلى صفات الحروف المختلفة فمنها : الحروف المهموسة ، والهمس لغة : الصوت
الخفي ، والمهموس في الاصطلاح عند سيبويه :
حرف أضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى النّفس معه . وسماه بذلك لخفاء النطق -
هامش
( 1 ) الشافية ( 3 / 256 ) .
( 2 ) شفاء العليل ( 3 / 1116 ) .