. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
به ، والحروف المهموسة عشرة أحرف ، يجمعها قولك : « سكت فحثه شخص » .
وما عداها مجهورة ، وعددها تسعة عشر حرفا ، والمجهور كما قال سيبويه ( 1 ) :
حرف أشبع الاعتماد في موضعه ، ومنع النفس أن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد عليه ، ويجري الصوت .
ومنها شديدة يجمعها قولك : أجدك تطبق وذكر سيبويه أن معنى الشدة : هو امتناع الصوت أن يجري في الحرف ، فلو رقق معه الصوت في القاف والجيم مثلا نحو : الحق والحج ؛ لامتنع عليك ؛ وذلك أنك لو قلت : ألحج ثم مددت صوتك لم يجز ذلك ، ويجمعها قولك : « أجدك تطبق » ، وجمعها من قبله : « أجدك قطبت » .
ومتوسطة يجمعها : لم يروعنا وهي التي بين الشدة والرخاوة ، ويجمعها قولهم : « لم يروعنا ؟ » وجمعها بعضهم بقوله : « ولينا عمر » ( 2 ) وهو حسن ، وعدد حروفها ثمانية .
وما عداها رخوة ، وهي ما عدا الحروف الشديدة ، وحروف « لم يروعنا ؟ » ، وعددها ثلاثة عشر حرفا وهي : الحاء ، والهاء ، والغين ، والخاء ، والشين ، والصاد ، والضاد ، والزاي ، والسين ، والظاء ، والثاء ، والذال ، والفاء ، وذلك إذا قلت :
والطسّ وانقض ، وأشباه ذلك ، أجريت فيه الصوت إن شئت ، فالجاري في الهمس : النفس ، والجاري في الرخاوة : الصوت .
والصاد ، والضاد ، والطاء ، والظاء مطبقة ؛ وذلك لانطباق اللسان فيها على الحنك .
وما عداها منفتحة ؛ لأنها لا ينطبق اللسان بشيء منها على الحنك ، والانفتاح ضد الانطباق ، وهي كل ما سوى الحروف المطبقة السابقة ( 3 ) .
والمطبقة مع الغين ، والقاف مستعلية ؛ لأن اللسان يعلو بها إلى الحنك ، ولا ينطبق ولذا تمنع من الإمالة ، والمطبقة يعلو بها وينطبق .
وما عداها منخفضة ؛ وذلك لأن اللسان لا يستعلي بها ، بل ينسفل بها إلى قاع الفم ، وبعضهم يسميها : مستفلة .
وأحرف القلقلة : قطب جد ؛ وذلك لأنها لا تنضغط عن مواضعها ، فلا نستطيع -
هامش
( 1 ) الكتاب ( 4 / 434 ) .
( 2 ) انظر : المساعد ( 4 / 245 ) ، وما بعدها .
( 3 ) انظر : الشافية ( 3 / 259 ) .