[ تفريع على حروف الهجاء ]
قال ابن مالك : ( فصل : لهذه الحروف فروع تستحسن ، وهي : الهمزة المسهّلة ، والغنّة ومخرجها الخيشوم ، وألفا الإمالة والتّفخيم ، والشّين كالجيم ، والصّاد كالزّاي ، وفروع تستقبح وهي : كاف كجيم ، وبالعكس ، وجيم كشين ، وصاد كسين ، وطاء كتاء ، وظاء كثاء ، وياء كفاء ، وضاد ضعيفة ) .
شرح
الشّرح : يشير ابن مالك بما سبق إلى أن الهمزة من جملة حروف المعجم ، خلافا للمبرد ، ودليله أنّ أقل أصول الكلمة المعربة ثلاثة أحرف ؛ فلو تكن حرفا لكان مثل أخذ ، أجل على حرفين ، ومعنى تستحسن : أي توجد في كلام الفصحاء ، والهمزة المسهّلة فرع عن الهمزة المخففة ، وهي حرف واحد عند سيبويه ، وعند السيرافي ( 1 ) ثلاثة ، ويقال لها : همزة بين بين ، أي : بين الهمزة وحرف من حروف اللين .
والغنة ومخرجها الخيشوم وهي فرع النون ، ولا عمل للسان في الغنّة ، والخيشوم ، خرق الأنف المنجذب إلى داخل الفم ، وليس بالمنخر ( 2 ) .
وألفا الإمالة ، والتفخيم وأصلهما الألف المنتصبة ، التي ليس فيها تفخيم ولا ترقيق ، وألف الإمالة هي القريبة من الألف الأصلية ، وذلك في الإمالة اليسيرة ، وألف التفخيم هي التي بين الألف والواو ، قال سيبويه ( 3 ) : كقول أهل الحجاز :
الصلاة والزكاة والحياة ، ولذلك كتبت بالواو .
والشين كالجيم وهي فرع عن الجيم الخالصة ، كقولهم في أشدق : أجدق بين الشين ، والجيم .
والصاد كالزاي وأصلها الزاي الخالصة ، وهي التي يقل همسها قليلا ، فيحدث فيها جهر ما مثل : قزد له أي قصد له ، وقولك في مصدر : مزدر .
وفروع تستقبح وهي كاف كجيم ، وبالعكس ، وجيم كشين ، وصاد كسين ، -
هامش
( 1 ) المساعد ( 4 / 243 ) ، والشافية ( 3 / 256 ) .
( 2 ) الشافية ( 3 / 255 ) .
( 3 ) الكتاب ( 4 / 432 ) .