. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ووسطه للعين والحاء وهذا كلام سيبويه ، وبه صرح بعضهم ، وبعضهم جعل العين بعد الحاء ولا توجد الحاء في غير كلام العرب ، وانفرد الكلام بكثرة استعمالهم للعين ، وغير العرب من لا ينطق بها .
وأدناه للغين والخاء أي : أدناه إلى الفم ، وهذه الحروف السبعة وهي حروف الحلق ، وقيل : الألف هوائية لا مخرج لها ، وحروف الحلق ستة .
وما يليه للقاف أي : ما يلي أدنى الحلق إلى الفم ، وهو أول أقصى اللسان .
وما يليه للكاف وهو ثاني أقصى اللسان ، فلأقصى اللسان حرفان : القاف من أول المخرج مما يلي الحلق من أقصى اللسان ، وما فوقه من الحنك ، والكاف من المخرج الثاني بعد القاف ، وهو من أسفل مخرج القاف من اللسان قليلا ، وما يليه من الحنك ، ويسميها الخليل : لهويين ؛ لأنهما يخرجان من اللهاة ، وهي ما بين الفم والحلق .
وما يليه للجيم والشين والياء وهي من وسط اللسان ، بينه وبين وسط الحنك وهو الثالث من المخارج .
وأول حافة اللسان ، وما يليه من الأضراس للضاد وهذا هو الرابع من مخارج اللسان ، والمراد بما يليها من الأضراس الأيمن ، والأيسر ، والضاد من الحروف التي انفردت العرب بكثرة استعمالها ، وهي قليلة في لغة بعض العجم ، ولا يخرج من مخرجها غيرها .
وما دون حافته إلى منتهى طرفه ومحاذي ذلك من الحنك الأعلى للام ، وهذا هو الخامس من المخارج ، ويأتي
إخراجها من حافتي اللسان اليمنى واليسرى ، وهي من اليمنى أمكن ، بخلاف الضاد فهي من اليسرى .
وما بين طرفه وفويق الثنايا للنون والراء ، وهذا هو السادس من مخارج اللسان ، ولكن الراء أدخل في ظهر اللسان قليلا ؛ لانحرافه إلى اللام . قال ابن مالك ( 1 ) :
وهي أدخل في ظهر اللسان قليلا ، وهي عبارة سيبويه نقلها ابن مالك في التسهيل ، وهذا هو السابع من مخارج اللسان ، وذهب أن اللام والراء والنون من مخرج واحد وهو طرف اللسان . قال ابن أبي الأحوص ( 2 ) : وقول سيبويه : إنها ثلاثة مخارج ، -
هامش
( 1 ) التسهيل ( ص 319 ) .
( 2 ) المساعد ( 4 / 242 ) .