تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4896

مساهمون:

ص٤٨٩٦
[ اجتماع حرفي علّة في كلمة ] قال ابن مالك : ( وإن تضمّنت كلمة ياء وواوا أصليّين لم تتقدّم الياء إلّا في : يوح ويوم وتصاريفه ، وواو حيوان ونحوه بدل من ياء على رأي الأكثرين ، وقلّ باب : ويح ، وكثر باب : طويت ) .
شرح
واوين مصدّرتين ولو كانت عينه ياء لقيل في التصغير : وييّة ( 1 ) . والثاني : أن كون العين واوا كما في نحو : حال ، وجال أكثر من كونها ياء كما في : باع ومال ونحوه ، والحمل على الأكثر عند التردد أولى ( 2 ) . الثالث : أن كون الواو من باب : ببّ يستلزم شذوذا واحدا ارتكب مثله في ستة تآليف ، يعني في الخمسة الصحيحة وفي الياء ، وكونه من باب : سلس يستلزم شذوذين : أحدهما : ارتكب مثله في أربعة تآليف لا غير ، وهو كون الواو فاء والياء عينا والأربعة : ويح وويب وويس وويل . والآخر : لم يرتكب مثله في شيء وهو كون الياء عينا ، والواو لاما ، وما يستلزم الشذوذ من وجه واحد أولى بالمصيّر إليه مما يستلزم الشذوذ من وجهين ، لا سيما على الوجه المذكور . انتهى . هو كلام جيد ، واعلم أن أصل واو على هذا : ووو ( 3 ) ، كما أن أصل ياء : ييي ( 4 ) تحركت الواو المتوسطة وما قبلها مفتوح فانقلبت ألفا وصحت الواو آخرا فلم تعتل بإبدالها همزة ، وهذا بخلاف ما فعلوا في ياء ؛ حيث أبدلوا الياء همزة ، وكأنهم جروا في واو على القياس ، فلم يبدلوا الواو همزة ؛ لوقوعها بعد ألف أصلية ، كما كان قياس : ياء : أن يقولوا فيها : ياي . قال ناظر الجيش : لما ذكر اجتماع الياء مع مثلها ، واجتماع الواو مع مثلها في الكلمة الثلاثية شرع الآن ذكر اجتماع إحداهما مع الأخرى في الكلمة الثلاثية - أيضا - فذكر أنهما إذا اجتمعتا لا تتقدم الياء على الواو إلا في : يوح ويوم ، ويوح : اسم الشمس وسواء أكانت الياء فاء أم عينا ؛ فالحاصل أن الياء -
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الجاربردي ( 1 / 269 ) . ( 3 ) اللسان « وا » . ويرى أبو علي الفارسي أنها مركبة من واو وياء وواو « ويو » ، وثعلب يرى أنها « ووّيت » انظر شرح الشافية ( 3 / 74 ) . ( 4 ) ومذهب أبي علي أن أصلها « يوي » . شرح الشافية ( 3 / 74 ) .