تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5200

مساهمون:

ص٥٢٠٠

[ حذف عين فيعلولة ]

قال ابن مالك : ( ومن اللّازم حذف عين فيعلولة كبيّنونة . وليس أصله فعلولة ، ففتحت فاؤه لتسلم الياء خلافا للكوفيّين ، ويحفظ هذا الحذف في عين فيعلان وفيعل وفيعلة ، وفاعل وربّما حذف ألف فاعل مضاعفا ، والرّدّ إلى أصلين أولى من ادّعاء شذوذ حذف أو إبدال ) .
شرح
عنها ، ولا شك أن هذا مختص بالضرورة كما ذكر ، ثم إن المصنف أردف كلامه في إيجاز التعريف على : خذ وكل ومر بأن قال : ومن هذا القبيل حذف همزة أفعل التفضيل في قولهم : هو خير من هذا أو شر من ذاك . والأصل : أخير وأشر ( 1 ) ، وربما استعملا كذلك . وقال أيضا بعض العرب في التعجب : ما خير هذا ! قال ناظر الجيش : يقتضي إيراد المصنف هذه المسألة أعني مسألة فيعلولة عقيب مسألة خذ وكل ومر - أن يكون الحذف من فيعلولة على غير قياس ، وإن كان لازما ، وربما يعطي ظاهر كلام ابن عصفور خلاف ذلك . ثم اعلم أن عين فيعلولة قد تكون ياء وقد تكون واوا ، وعلى [ 6 / 199 ] التقديرين يلزم اجتماع يائين ؛ لأنها إن كانت ياء أدغمت الياء الأولى فيها ، وإن كانت واوا وجب قلبها ياء فيجيء الإدغام ، وعند ذلك يحصل الثقل فتحذف الياء التي هي عين سواء أكانت أصلا بنفسها أم منقلبة عن واو ، وهذا الحذف لازم في هذا الوزن . قال ابن عصفور : وإنما لزم الحذف فيما كان على هذا الوزن ؛ لأن الكلمة بلغت الغاية في العدد إلا حرفا واحدا ؛ لأنها على ستة أحرف . قال : ولما كان الحذف في فيعل نحو : سيد جائزا كان في هذا الذي ازداد ثقلا بالطول واجبا . ومن أمثلة ذلك بينونة وطيرورة ، وكينونة وقيدودة . وقد استدل على أن أصل هذه الكلمات فيعلولة لا فعلولة بدليلين : أحدهما : أن كينونة وقيدودة في ذوات الواو ، فلولا أن الأصل فيعلولة لقيل : كونونة وقودودة ؛ إذ لا موجب لقلب الواو ياء . الثاني : أنه ليس في كلام العرب فعلولة . قال ابن عصفور : فإن قيل : فإنهما مصدران وليس في المصادر ما هو على وزن فيعلولة . فالجواب : أن فيعلولة قد تثبت في غير المصادر نحو : خيسفوجة ، ولم -
هامش
( 1 ) انظر : الرضي على الكافية ( 2 / 212 ) .