[ حذف فاءات خذ وكل ومر ]
قال ابن مالك : ( ومن اللّازم حذف فاءات خذ وكل ومر ، وإن ولي مر واوا أو فاء فالإثبات أجود ، وخذ وكل
بالعكس ولا يقاس على هذه الأمثلة غيرها إلّا في الضّرورة ) .
شرح
وشذ قولهم في السعة : أرض مؤرنبة أي : كثيرة الأرانب ، وكذلك قولهم : كساء مؤرنب إذا خلط صوفه بوبر الأرنب ( 1 ) ، فلو غيرت همزة أفعل بقلبها هاء أو عينا لم تحذف إلا من التقاء همزتين ، ومن ذلك قولهم : هراق الماء يهريقه فهو مهريق ، والماء مهراق ( 2 ) وعبهل الإبل يعبهلها فهو معبهل ، والإبل معبهلة ، أي : مهملة ( 3 ) .
انتهى . وإلى نحو : مؤرنبة الإشارة في التسهيل بقوله : أو كلمة مستندرة .
قال ناظر الجيش : قد تقدمت الإشارة إلى أن الحذف المقصود بالذكر في هذين الفصلين مقيس وشاذ وقد ذكر المقيس ، وكأنه من هنا شرع في ذكر الشاذ ، ثم الشاذ منه ما هو لازم مع كونه شاذّا وما هو غير لازم ، وعلى هذا فالحذف : مطرد وهو المقيس ، وغير مطرد وهو الشاذ ، وغير المطرد : لازم وغير لازم ، وهذا التقسيم هو الذي يقتضيه كلامه في إيجاز التعريف إذا عرف هذا ، وقد قلنا : إنه شرع في ذكر الشاذ - فاعلم أنه قد ذكر اللازم منه على غير اللازم ، وأشار إلى ذلك بقوله :
ومن اللازم حذف فاءات خذ . . . إلى آخره . قال في إيجاز التعريف : ومن الحذف اللازم غير المقيس عليه حذف فاءات : خذ وكل ومر ، والأصل : اؤخذ واؤكل واؤمر ( 4 ) ؛ لأنهن من الأخذ والأكل والأمر ، ولكنها خففت لكثرة الاستعمال -
هامش
- الأصل في مضارع الرباعي ، والمستعمل : يكرما بحذف الهمزة . انظر المقتضب ( 2 / 98 ) ، والمنصف ( 1 / 37 ، 2 / 184 ) ، والخصائص ( 1 / 144 ) ، والمخصص ( 16 / 108 ) ، والإنصاف ( 1 / 11 ، 239 ، 375 ) ، وخزانة الأدب للبغدادي ( 1 / 368 ) ، والتصريح ( 2 / 396 ) ، والهمع ( 2 / 218 ) ، والأشموني ( 4 / 343 ) ، وتوضيح المقاصد ( 6 / 98 ) .
( 1 ) انظر : الأشموني ( 4 / 343 ) ، والتذييل ( 6 / 187 أ ) ، والمساعد ( 4 / 190 ) ، وتوضيح المقاصد ( 6 / 100 ) ، والكتاب ( 2 / 331 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( هرق ) ، والتذييل ( 6 / 187 ب ) ، والمساعد ( 4 / 189 ) .
( 3 ) انظر : اللسان ( عبهل ) ، وانظر التذييل ( 6 / 187 ب ) .
( 4 ) انظر : شرح الكافية ( 4 / 2166 ) ، والمقتضب ( 2 / 95 ) .