. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قلب الياء التي هي لام الكلمة ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ويدخل تحت هذا الضابط صورتان : إحداهما : ما كان على وزن فاعلة نحو : جارية وناصية ، فيقال فيهما : جاراة وناصاة ( 1 ) ، وسواء أكانت اللام أصلها الياء ، أم تكون واوا فانقلبت ياء لكسر ما قبلها ، وسمع من كلامهم : أنا امرأة من أهل الباداة ( 2 ) ، وقال الشاعر :
4318 - وما الدّنيا بباقاة لحيّ . . . ولا حيّ على الدّنيا بباق ( 3 )
وقالوا في أودية جمع واد : الأوداة . وقال الشيخ : وهل يقاس عليه الأكسية والأرسية ؟ فيه نظر ( 4 ) .
الصورة الثانية . الفعل الماضي يقولون في بقي : بقي ، وفي فني : فنى ، وفي رضي : رضا وفي زهي : زها . قال الشاعر :
4319 - أفي كلّ عام مأتم تبعثونه . . . على محمر شوّبتموه وما رضا ( 5 )
وقال آخر :
4320 - زها الشّوق حتّى ظلّ إنسان عينه . . . يفيض بمغمور من الماء متآق ( 6 )
وقال آخر :
4321 - نعى لي أبو المقدام فاسودّ منظري . . . من الأرض واستكّت عليّ المسامع ( 7 )
-
هامش
( 1 ) انظر : الممتع ( 2 / 557 ) والتذييل ( 6 / 176 ب ) والمساعد ( 4 / 169 ) .
( 2 ) انظر : المرجعين السابقين .
( 3 ) من الوافر ، لم أعرف قائله ، والشاهد فيه : قوله : « بباقاة » أراد : بباقية فأبدل من الكسرة فتحة ، فانقلبت الياء ألفا وهي لغة طيئ . ينظر الإنصاف ( 1 / 75 ) والتذييل ( 6 / 176 ب ) والمساعد ( 4 / 169 ) .
( 4 ) التذييل ( 6 / 176 ب ) .
( 5 ) من الطويل لزيد الخيل والشاهد فيه : قوله : « رضا » وأصلها : رضي فأراد الشاعر أن يقلب الياء ألفا فلم يتيسر له ذلك ؛ لأن ما قبلها مكسور ففتح هذه الكسرة تخفيفا فصارت الياء متحركة مفتوحا ما قبلها فقلبها ألفا . راجع الكتاب ( 1 / 65 ) ، ( 2 / 290 ) وابن يعيش ( 9 / 76 ) والتذييل ( 6 / 176 ب ) .
( 6 ) من الطويل والشاهد : في قوله : « زها » حيث قلب الكسرة فتحة والياء ألفا - انظر الشاهد السابق - وإنسان العين : المثال الذي يرى في السواد . انظره : في التذييل ( 6 / 176 ب ) .
( 7 ) من الطويل للنابغة الذبياني والشاهد فيه : قوله : نعى أي : نعي لي بفتح العين المكسورة قبل الياء وقلب الياء ألفا على لغة طيئ ، والمعنى : أخبرت بموت أبي المقدام فاسودت الدنيا بوجهي وصمّت أذناي . وانظره في التذييل ( 6 / 176 ب ) والمساعد ( 4 / 170 ) وديوانه ( ص 52 ) .