. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وياء : عيبة ، وأعلت واو : شجية وياء : نهو ، وهما من : الشجو والنّهية بل قد تتأثر اللام لضعفها بالكسرة المنفصلة نحو : ابن عمي دنيا ( 1 ) ، وهو من : الدنو ، وأيضا فإن إعلال لام الأعلين لا يوقع في لبس بخلاف إعلال عين غيور وأمثاله ، فلو كانت اللام مفتوحة بعدها ألف صححت ؛ لخفة الفتحة والألف ، ولأن هذا النوع إما مثنى نحو : فتيان ، أو غير مثنى كضميان ، فلو أعلت في المثنى التبس بالمفرد حين يضاف ، ولو أعلت في غير المثنى التبس بفعال ، فإنه كثير ، وكلا الأمرين منتف في الجمع المذكور ، إذا أعل وكذلك ما أشبه هذا الجمع في كون لامه ياء أو واوا ، غير مفتوحة بعد فتحة وقبل واو ساكنة كبناء مثل : عنكبوت من : رمي فإن أصله :
رمييوت ( 2 ) مثل : أعليون ، فتقلب الياء الثانية ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم تحذف لملاقاة الواو بعدها فتصير :
رميوتا وسهّل ذلك أمن اللبس ؛ إذ ليس في الكلام : فعليوت ولا فعلوت ( 3 ) ، فلو كان بعد اللام المذكورة واوان أو ياءان ، أو واو وياء جعلتا كيائي النسب وكسرت اللام مطلقا وقلبت واوا إن لم تكنها ، كبناء مثل : عضرفوط من غزو أو رمي ، فإنك تقول فيه من غزو ( 4 ) : غزووي ، والأصل غزوووو ثم عمل ما عمل باسم مفعول من : قوي وتقول فيه من رمي :
رميوي والأصل : رمييوي ، فقلبت الواو ياء [ 6 / 180 ] وأدغمت كما فعل باسم مفعول من رمي ثم استثقل توالي الياءات فأبدلت المكسورة واوا ابتداء ، أو بعد قلبها ألفا ، وكذلك يفعل بكل ما قبل ياء مشددة من ألف رابع مزيد للإلحاق ، فإن كان -
هامش
( 1 ) « قولهم : هو ابن عمي دنيا شاذ والقياس : دنوا » الجاربردي ( 1 / 302 ) .
( 2 ) جاء في الكتاب ( 2 / 396 ) : « وتقول في مثل : ملكوت من رميت : رموت ومن غزوت :
غزوت ، تجعل هذا مثل فعلوا يفعلون » وانظر الرضي ( 3 / 107 ، 108 ) والمنصف ( 2 / 257 ) .
( 3 ) انظر : الأشموني ( 4 / 315 ) والتذييل ( 6 / 173 ب ) .
( 4 ) جاء في الممتع ( 2 / 743 ) : « وتقول في مثل عنكبوت من الغزو : غزووت ، والأصل : غزوووت .
فقلبت الواو المتوسطة ألفا ؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ثم حذفت الألف لالتقائها ساكنة مع الواو ، وكانت المحذوفة الألف ، ولم تكن واو فعللوت ؛ لأن الواو زيدت مع التاء ، فلم يجز أن تحذف إحداهما وتبقى الأخرى ألا ترى أن كل زيادتين زيدتا معا فإنهما تحذفان معا في الترخيم والتصغير » . وقال في ( 2 / 740 ) : « فإذا قيل لك : ابن من الرمي مثل : عنكبوت قلت : رميوت تكرر اللام فتقول :
رمييوت ، ثم تقلب الياء الثانية ألفا ، لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ثم تحذف الألف لالتقائها ساكنة مع الواو ، وتدع الياء باقية على فتحها فتصير بمنزلة مصطفون » وانظر الرضي ( 3 / 305 ) .