تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5138

مساهمون:

ص٥١٣٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
زائدا محضا أو خامسا فصاعدا حذف ، وقد تقلب واوا ألف التأنيث إن سكن ثاني ما هي فيه رابعة كحبلويّ والحذف أجود ، وربما قيل : حبلاوي ، ثم أتبع هذا الكلام بأن قال : فصل : ويمنع من قلب الواو والياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها خوف توالي إعلالين ؛ لأنه إجحاف ومآله - أيضا - إلى التقاء الساكنين ، وذلك نحو : هوى ، أصله هوى ، فكل واحد من الواو والياء متحرك مفتوح ما قبله ، فلو أعلّا لزم المحذور الذي ذكر ، ولزم بقاء الاسم على حرف واحد ، وبقاء الفعل على حرفين ثانيهما ألف ، ولو صححا أهمل مقتضى كل من السببين فتعين تصحيح إحداهما وإعلال الآخر ، وكان إعلال الآخر أولى ؛ لأنه لو صح عرّض لحركات الإعراب الثلاث والكسر عند الإضافة إلى ياء المتكلم وللإدغام إن وليه مثله والإدغام إعلال ، فيلزم حينئذ توالي إعلالين ، وليس الأول معرضا لشيء مما ذكر فكان التصحيح أولى ، وإن كان الإعلالان مختلفين اغتفر اجتماعهما إن كان مخلصا من كثرة الثقل ولم يوقع في محذور آخر كالتباس مثال بمثال ونحو ذلك ، ولذلك قيل في مصدر احواوى : احويواء واحويّاء والإعلال قول سيبويه ، والتصحيح قول المبرد ( 1 ) ، ويمنع من الإعلال المذكور أيضا كون حرف اللين عين فعل الذي يلزم صوغ الوصف منه على : أفعل وفعلاء ، أو عين مصدره نحو : عور أعور فهو أعور ، وغيد الغلام غيدا فهو أغيد ، وإنما لم تعل عين هذا النوع مع تحركها وانفتاح ما قبلها حملا على الفعل كاعورّ ، فإنهما مستويان في أن لا يستغنى عنهما أو عن أحدهما أفعل الذي مؤنثه فعلاء ، فأرادت العرب أن يوافقا لفظا كما يتوافقا معنى ، وذلك بحمل أحدهما على الآخر ، فكان حمل : فعل على : أفعل فيما يستحقه من التصحيح أولى من حمل : أفعل على : فعل فيما يستحقه من الإعلال ؛ لأن التصحيح أصل والإعلال فرع ، وأيضا فإن فعل لا يلزم باب أفعل ، وفعلاء ، وأفعل يلزمه غالبا ، فكان الذي يلزم المعنى الجامع بينهما أولى بأن يجعل أصلا ويحمل الآخر عليه ، وأيضا فإن إعلال أعور ونظائره موقع في التباس ( 2 ) ؛ لأنه متعذر إلا أن تنقل حركة عينه إلى فائه -
هامش
( 1 ) قال سيبويه في الكتاب ( 2 / 391 ) : « وإذا قلت : احواويت فالمصدر احويّاء » . وانظر ابن جماعة ( 1 / 280 ) وابن يعيش ( 10 / 120 ) والمنصف ( 2 / 220 - 222 ) . ( 2 ) انظر : الرضي ( 3 / 123 ) وابن جماعة ( 1 / 282 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5138 | ناظر الجيش